مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦١ - ٥- باب مناقب اهل البيت
أولنا لحوقا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و اللّه يختار لها و يحبوها و يزلفها لديه، فان كان من أمرها ما لا بدّ منه فاجمع أنا لك الفداء المهاجرين و الأنصار حتى يصيبوا الأجر فى حضورها و الصلاة عليها، و فى ذلك جمال للدين.
فقال على (عليه السلام) لرسوله و أنا حاضر عنده: أبلغ عمّى السلام و قل لا عدمت اشفاقك و تحننك و قد عرفت مشورتك و لرأيك فضله، انّ فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم تزل مظلومة من حقها ممنوعة، و عن ميراثها مدفوعة، لم تحفظ فيها وصية رسول اللّه و لا رعى فيها حقّه و لا حقّ اللّه عزّ و جلّ، و كفى باللّه حاكما و من الظالمين منتقما، و انى أسألك يا عمّ أن تسمح لى بترك ما أشرت به، فانها وصتنى بستر أمرها.
قال: فلمّا أتى العباس رسوله بما قاله علىّ (عليه السلام) قال: يغفر اللّه لابن أخى فانه لمغفور له ان رأى ابن أخى لا يطعن فيه، انه لم يولد لعبد المطلب مولود أعظم بركة من علىّ الا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، ان عليا لم يزل أسبقهم الى كلّ مكرمة و أعلمهم بكلّ قضية و أشجعهم فى الكريهة و أشدّهم جهادا للاعداء فى نصره الحنيفية، و أول من آمن باللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) (١)
. ٥٢- عنه قال: أخبرنا محمّد بن محمّد قال: أخبرنى أبو الحسن أحمد ابن محمّد بن الحسن بن الوليد قال: حدّثنى أبى عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن على، عن عبد اللّه بن إبراهيم، قال: حدّثنى الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عن جدّه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لما أسرى بى الى السماء و انتهيت الى سدرة المنتهى نوديت يا محمّد استوص بعلىّ خيرا فانه سيد المسلمين و إمام المتقين و قائد الغرّ المحجلين يوم القيامة (٢)
.
(١) أمالي الطوسى: ١/ ١٥٥.
(٢) أمالي الطوسى: ١/ ١٩٦.