مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٧ - ٤- باب الامامة
عبد اللّه الصادق (عليه السلام)، عن أبيه عن جدّه (عليهم السلام) قال بلغ أمّ سلمة زوجة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ان مولى لها ينتقص عليا (عليه السلام) و يتناوله فارسلت إليه فلمّا أن صار إليها قالت له يا بنىّ انه بلغني انك تنتقص عليا (عليه السلام)، فقال نعم يا أماه قال فغضبت و قالت اقعد ثكلتك امك حتى أحدثك بحديث سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثم اختر لنفسك انا كنا عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تسع نسوة و كانت ليلتي و يومي من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فأتيت بالباب فقلت ادخل يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال لا قالت فكبوت كبوة شديدة مخافة أن يكون ردّني من سخطه أو نزل فىّ شيء من السماء ثم لم ألبث أن أتيت الباب ثانية فقلت أدخل يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال ادخلى يا أمّ سلمة فدخلت و علىّ جالس بين يديه و هو يقول فداك أبى و أمي يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اذا كان كذا و كذا فما ذا تأمرنى قال آمرك بالصبر ثم أعاد عليه القول الثانية فامره بالصبر ثم اعاد عليه القول الثالثة فقال له يا على يا أخى اذا كان ذلك منهم فسلّ سيفك وضعه على عاتقك و اضرب به قدما حتى تلقانى و سيفك شاهر يقطر من دمائهم.
ثم التفت الىّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال لي ما هذه الكآبة يا أمّ سلمة قلت الذي كان من ردّك لى يا رسول اللّه فقال لي و اللّه ما رددتك من و جدة و انك لعلى خير من اللّه و رسوله و لكن أتيتنى و جبرئيل عن يميني و علىّ عن يساري، و جبرئيل (عليه السلام) يحدثنى بالاحداث التي تكون من بعدى و أمرنى أن اوصى بذلك عليا (عليه السلام) يا أمّ سلمة اسمعى و اشهدى هذا علىّ بن أبى طالب أخى فى الدنيا و أخى فى الآخرة يا أم سلمة اسمعى و اشهدى هذا علىّ بن أبى طالب حامل لوائى فى الدنيا و حامل لوائى فى الآخرة غدا فى يوم القيامة.
يا أم سلمة اسمعى و اشهدي هذا علىّ بن أبى طالب وصيّ و خليفتى من بعدى و قاضى عداتى و الذائد عن حوضى يا أمّ سلمة اسمعى و اشهدى هذا علىّ بن أبى