مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٥ - ٣- باب النّبوّة
دراهم فتأتى فلانة البغيّة فتعطيها درهما للّحم و درهما للشراب و درهما لطيبها و درهما لها فتقضى حاجتك منها؟ قال: فنزل و اخذ اربعة دراهم فأتى بابها فقال: يا فلانة يا فلانة فخرجت فلما رأته قالت: مفتون و اللّه مفتون و اللّه قالت له: ما تريد؟
قال: خذى اربعة دراهم فهيئي لى طعاما و شرابا و طيبا و تعالى حتّى آتيك.
فذهبت فدارت فاذا هى بقطعة من حمار ميّت فأخذته ثمّ عمدت الى بول عتيق فجعلته فى كوز ثمّ جاءت به إليه فقال: هذا طعامك؟ قالت: نعم قال: لا حاجة لى فيه و هذا شرابك؟ فلا حاجة لي فيه اذهبي فتهيّئى فتقذّرت جهدها ثمّ جاءته فلمّا شمّها قال: لا حاجة لي فيك: فلمّا أصبحت كتب على بابها و انّ اللّه قد غفر لفلانة البغيّة بفلان العابد (١)
. ١٥- عنه، عن كتاب الغايات: عن علىّ بن الحسين (عليهما السلام) قال: كان أحد ما أوصى به الخضر موسى بن عمران أنّه قال: لا تعيّرن أحدا بذنب فانّ أحبّ الامور إلى اللّه ثلاثة: القصد فى الجدة و العفو فى المقدرة و الرّفق لعباد اللّه و ما رفق أحد بأحد فى الدّنيا الّا رفق اللّه له يوم القيامة و رأس الحكمة مخافة اللّه (٢)
. ١٦- عنه، عن الراوندى عن الصدوق عن أبيه عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبى عمير، عن أبان بن عثمان عن أبى عبد اللّه (صلوات الله عليه)، قال: أخبرنى أبى عن جدّى عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عن جبرئيل (عليه السلام) قال: لمّا أخذ نمرود إبراهيم (عليه السلام) ليلقيه فى النّار قلت: يا ربّ عبدك و خليلك ليس فى أرضك أحد يعبدك غيره قال اللّه تعالى: هو عبدى آخذه اذا شئت.
لمّا القى إبراهيم (عليه السلام) فى النار تلقّاه جبرئيل (عليه السلام) فى الهواء و هو يهوى الى النار، فقال: يا إبراهيم لك حاجة؟ فقال: أمّا إليك فلا و قال: يا اللّه يا أحد يا
(١) بحار الانوار: ٦٣/ ٢٧٠.
(٢) بحار الانوار: ٧٨/ ٤٥٣.