مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٦ - ٣١- باب ما جرى له
علىّ لا يعلم بشيء مما أوصى به يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة و قد كان علىّ بن الحسين (عليهما السلام) لما خرج بنو أمية نحو الشام أوى إليه ثقل مروان بن الحكم و امرأته عائشة بنت عثمان بن عفّان و هى أمّ ابان بن مروان (١)
. ٤- عنه و قد حدّثت عن محمّد بن سعد عن محمّد بن عمر، قال: لما اخرج أهل المدينة عثمان بن محمّد من المدينة كلّم مروان بن الحكم ابن عمر أن يغيّب أهله عنده فأبى ابن عمر أن يفعل و كلّم علىّ بن الحسين (عليهما السلام) و قال: يا أبا الحسن انّ لى رحما و حرمى تكون مع حرمك فقال: افعل فبعث بحرمه الى علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فخرج بحرمه و حرم مروان حتى وضعهم بينبع و كان مروان شاكرا لعلىّ بن الحسين (عليهما السلام) (٢)
. ٥- عنه قال هشام: قال عوانة عن أبى مخنف قال: قال عبد الملك بن نوفل ابن مساحق، ثمّ انّ مروان أتى بعلى بن الحسين (عليهما السلام) و قد كان علىّ بن الحسين (عليهما السلام) حين اخرجت بنو اميّة منع ثقل مروان و امرأته و آواها ثم خرجت الى الطائف فهى أمّ أبان ابنة عثمان بن عفان فبعث ابنه عبد اللّه معها فشكر ذلك له مروان و أقبل علىّ بن الحسين يمشى بين مروان و عبد الملك يلتمس بهما عند مسلم الأمان فجاء حتى جلس عنده بينهما. فقال: إنك إنما جئت تمشى بين هؤلاء لتأمن عندى و اللّه لو كان هذا الأمر إليهما لقتلتك و لكنّ أمير المؤمنين أوصانى بك و اخبرنى انك كاتبته فذلك نافعك عندى.
قال عوانة بن الحكم: لما أتى بعلى بن الحسين (عليه السلام) الى مسلم قال: من هذا؟
قالوا: هذا علىّ بن الحسين (عليهما السلام) قال: مرحبا و اهلا ثم اجلسه معه على السرير و الطّنفسة ثم قال: انّ امير المؤمنين أوصانى بك قبلا و هو يقول: انّ هؤلاء الخبثاء
(١) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤٨٤.
(٢) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤٨٥.