توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٢٧٠ - كتاب الزي و التجمّل
أيضاً يواجه إشكالين
خصوصاً في هذا المجلّد منه [١] و تأمّل.
و هذا الاحتمال أيضاً يواجه إشكالين:
الأوّل: أنّ الفصل بين الضمير و مرجعه- من غير قرينة ظاهرة- نادر في الكافي جدّاً.
الثاني: أنّ البرقي و إن روى عن الثقفي مباشرةً في بعض الروايات، لكن قد روى هذا الخبر في المحاسن ٢: ٦٢٣/ ٧٢: عن عليّ بن محمّد، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي ...، و كذا في علل الشرائع ٢: ٤٦٥/ ١٥، و فيه: عليّ بن محمّد القاساني، و قد توسّط عليّ بن محمّد بينهما في خبر آخر أيضاً في التهذيب ٦: ١٥٧/ ٢٨٢، و من هنا يستغرب ما في بحار الأنوار ٦٠: ١٧٦/ ١؛ حيث نقل الخبر عن علل الشرائع، ثمّ قال:
«الكافي: عن العدّة، عن البرقي، عن إبراهيم الثقفي مثله.
المحاسن: عن القاساني مثله.»
فيظهر منه إرجاع الضمير في الكافي إلى أحمد بن أبي عبد اللّه مع مخالفته للمحاسن و علل الشرائع، و دعوى احتمال وقوع السقط في الكافي يدفعها عدم الشاهد عليه، و لا يصار إليه من دون شاهد قويّ.
و الحاصل: أنّ البرقي روى الخبر بتوسّط القاساني عن الثقفي، فروايته عنه مباشرةً بعيدة، و احتمال السقط في سند الكافي- أيضاً- بعيد.
الثالث: وقوع تقديم و تأخير في موضع الروايات
الاحتمال الثالث: وقوع تقديم و تأخير في موضع الروايات، فكان الحديث ١٠ بعد الحديث ١١، و الضمير راجع إلى سلمة بن الخطّاب، و قد روى سلمة بن الخطّاب، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن عليّ بن المعلّى في بعض الأسناد [٢] و روى سلمة بن الخطّاب عن إبراهيم بن محمّد الثقفي في أسناد. [٣]
[١]- لاحظ الكافي ٦: ٥١٦/ ٤ و ٢: ٦٧٣/ ٨.
[٢]- الكافي ٣: ٧٠/ ٤، ثواب الأعمال: ٣٢/ ١.
[٣]- الكافي ٢: ٢٠٧/ ١، معاني الأخبار: ٢٢٥/ ١، ثواب الأعمال: ٥٤/ ١.