توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٢٧١ - كتاب الزي و التجمّل
الاحتمال الثالث يواجه إشكالين أيضاً
و هذا الاحتمال أيضاً يواجه إشكالين:
الأوّل: عدم وجود وجه معقول لوقوع التقديم و التأخير في موضع الروايات هنا.
الثاني: إرجاع الضمير إلى وسط السند من غير قرينة عليه من نفس السند، و هذا غير معهود في روايات سلمة أصلًا.
و يمكن تضعيف الإشكال الأوّل: بأنّ في الحديث ١١ وقع السقط ظاهراً؛ حيث لم نجد رواية سلمة بن الخطاب عن إبراهيم بن ميمون [١] إلّا بتوسّط إبراهيم بن محمّد الثقفي [٢] و روى إبراهيم بن محمّد الثقفي عن إبراهيم بن ميمون في أسناد. [٣] و أمّا الإشكال الثاني، فحلّه يحتاج إلى الالتزام بأحد أمرين:
إمّا أن نقول: بكون «عنه» مصحّف «سلمة»، فالرواية معلّقة، و قد حذف من أوّله محمّد بن يحيى بناءً على ذكره في الحديث ١١، و يبعّده عدم وقوع التعليق بسلمة بن الخطّاب في أسناد الكافي أصلًا.
و إمّا أن نقول: بكون «عن سلمة» حذف من السند؛ لشباهة «سلمة»
[١]- استظهر سيّدنا «دام ظلّه» اتّحاده مع إبراهيم بن محمّد بن ميمون، الذي روى عنه إبراهيم بن محمّد الثقفي في تأويل الآيات: ٣١٧ و بحار الأنوار ٤٠: ١٥/ ذيل ٣٠، و قد بسط القول في تعيين المراد منه بما لا مجال لنقله هنا.
[٢]- معاني الأخبار: ٢٢٥/ ١، ثواب الأعمال: ٥٤/ ١.
[٣]- كتاب الغارات و في فضائل شعبان: ٥٦/ ٣٤ و أمالي الشيخ: ٥١/ ٦٧/ المجلس ٢/ ٣٦ و تأويل الآيات: ٦٤٣، من غير تصريح بالثقفي.