تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٧١ - ٢٥٤٧-الشيخ جمال الدين أبو عبد اللّه المقداد بن عبد اللّه ابن محمد بن الحسين بن محمد السيوري الأسدي الحلّي الغروي
و كانت هذه الرسالة موجودة عند صاحب الروضات لأنه نقل عنها أن السيوري نسبة إلى قرية قرب الحلّة [١] ، و لكنه لم ير في الإجازات إلاّ رواية المقداد عن الشهيد الذي هو تلميذ الشيخ فخر الدين، مع أن وفاة الفخر كانت سنة إحدى و سبعين و سبعمائة عن تسع و ثمانين سنة، و الفاضل المقداد فرغ من شرح نهج المسترشدين سنة ٧٩٢ [٢] ، فإذا كان في هذا التاريخ الذي لا يزيد على تاريخ وفاة الفخر إلاّ عشرين سنة من أصل شرح نهج المسترشدين كيف لا يكون ممّن لقي الفخر، فإنّه لو كان عمره يوم فراغه من شرح نهج المسترشدين أربعين سنة كان قابلا للتلمذة على فخر الدين.
على أنه قال في أول شرحه على المبادىء: أمّا بعد؛ فلمّا رأيت العناية في حقّي من مولاي و شيخي و أستاذي في جميع ما استفدت من العلم و التعلّم و التعليم، عالم الفنون و مخرج الدّرر من البحار و العيون، المحقّق المدقّق، فخر الملّة و الدين، إمام العالمين، شمس العاملين، محمد بن الحسن بن المطهّر، أدام اللّه أيامه، و حرس مجده و أنعامه، و أدام إفاضته على كافّة المسلمين، و أقام إنارته بإكمال الناقصين بالكمال، بحقّ محمد و الآل. قرأت عليه كتبا متعدّدة في فنون مبتدرة، و كان من جملتها مبادىء الوصول في علم الأصول.. إلى آخر كلامه.
و بين وفاة الفخر و قتل الشهيد سبع عشرة سنة لأنه قتل سنة ست و ثمانين و سبعمائة و عمره اثنتان و خمسون سنة، و لم أعثر على ما يدلّ على قراءة الفاضل المقداد على الشهيد الأول، أقصى ما هناك أنه يروي عنه بالإجازة جميع رواياته، كما أن محمد بن شجاع القطّان صاحب كتاب معالم الدين يروي عن الفاضل المقداد.
[١] روضات الجنّات ٧/١٧٣-١٧٤.
[٢] إرشاد الطالبين (شرح نهج المسترشدين) /٢١٣.
غ