تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٥٩ - ٢٦٣٠-القاضي أبو حنيفة نعمان بن محمد بن منصور بن أحمد بن حيوان
أتراه كيف أجمل و أبهم حيث لا يمكن إظهار إمامة من بعد الصادق (ع) ، و لو كان اسماعيليّا لذكر إسماعيل بعد أبيه و قال: و يسمّي الأئمّة (ع) من ولده إماما إماما حتى يسمّي إمام عصره المنصور باللّه و المهدي باللّه، إذ لا مانع من ذلك بل له جميل الذكر عند الخليفة، لكنّه لمّا كان إماميّا منّا أجمل و أبهم و أشار بالتلميح إلى الحقّ كإجماله في روايته عن الرضا و الجواد (عليهما السّلام) ، حيث ذكر في كتاب الوصايا عن ابن أبي عمير أنه قال: كنت جالسا على باب أبي جعفر (عليه السّلام) .. إلى آخر الحديث [١] .
و من المعلوم عند أهل العلم بالرجال أن ابن أبي عمير لم يدرك الصادق (ع) فضلا عن الباقر، و لا روى عن الكاظم، فلا يريد بأبي جعفر إلاّ أبا جعفر الثاني، لكن القاضي نعمان لم يقيّد بالثاني حتّى لا يعرفه إلاّ الممارس من أهل العلم بالطبقات.
و مثله ما في كتاب الوقف، قال: عن أبي جعفر محمد بن علي أن بعض أصحابه كتب إليه أن فلانا ابتاع ضيعة و جعل لك في الوقف الخمس.. إلى آخر الحديث [٢] ، و هو حديث مروي في الكافي [٣] ، و التهذيب [٤] ، و الفقيه [٥] ، سندا عن علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر.. إلى آخر الحديث بلفظه.
و معلوم أن علي بن مهزيار من أصحاب أبي جعفر الثاني لم يدرك غير الرضا قبله، و لكن القاضي أجمل و أبهم حتى يذهب ذهن المخالف
[١] دعائم الإسلام ٢/٣٦٠. و قد ورد (الحكم بن عيينة) بدلا من (ابن أبي عمير) .
[٢] دعائم الإسلام ٢/٣٤٤.
[٣] فروع الكافي ٧/٣٨.
[٤] التهذيب ٩/١٣٠.
[٥] من لا يحضره الفقيه ٤/٢٢٠.