تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٨٢ - ٢٥٥٨-السيد غياث الدين منصور بن سيد المدقّقين صدرا الدشتكي الشيرازي الحسيني
عصره في الحكمة، و إليه كانت الرحلة فيه، و هو صاحب المدرسة المنصوريّة بشيراز. لم يكن في عصره أجلّ منه حتّى أن الشاه طهماسب فوّض إليه الصدارة. و كانت العلماء و الأمراء تكتب إليه في عنوان المكاتيب: أكمل أهل النظر، أستاذ البشر، و العقل الحادي عشر.
نقش خاتمه: ناصر الشريعة منصور.
و كان يناظر المحقّق الدواني في غوامض المسائل الكلاميّة في أوائل سنّ البلوغ، و شرح هياكل النور، في سنّ ثماني عشرة سنة. و لمّا بلغ العشرين، كان من المعلّمين، و لم يكن علم من العلوم المعقول منها و المنقول إلاّ و هو الوحيد فيه، حتّى علم الحروف و الطلسمات، فإنه الذي أهلك به الأمير ذا الفقار حاكم بغداد الباغي على الدولة الصفويّة.
و قد صنّف في فنون العلم المصنّفات التي تجري مجرى الآيات كما ستعرف.
و كان عالي الهمّة، أبيّ الضيم. و لمّا وقعت المباحثة بينه و بين المحقّق الكركي، و كان يومئذ مستقلا بالصدارة، قد عزل السيد شريكه فيها السيد العلاّمة المير سيد نعمة اللّه الحلّي، لموافقته مع الشيخ إبراهيم القطيفي في المسألة الخراجيّة، فانجرّ الكلام مع المحقّق الكركي و المير غياث الدين إلى إطالة الكلام على المحقّق حتّى عزل المير غياث الدين أيضا عن الصدارة لذلك، و فوّضت إلى مير معزّ الدين محمد الأصفهاني خرج المير غياث الدين إلى شيراز. و لم يبق في خراسان، و عمّر هناك المدرسة المنصوريّة، و صارت شيراز دار العلم من ذلك اليوم.
و صنّف:
١-المحاكمات بين الحواشي المعروفة على شرح الجديد للتجريد بالطبقات، أعني حواشي أبيه السيد الصدر و المحقّق الدواني.