تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٦٢ - ٢٥٣٩-السيد أبو الحسن المطهّر بن أبي القاسم علي بن أبي الفضل محمد بن علي بن محمد بن حمزة بن أحمد بن إسماعيل الديباج بن محمد بن عبد اللّه الباهر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السّلام)
الرابعة التي عقدها في سائر العلماء من المحدّثين و المفسّرين و الفقهاء، قال: كان السيد المذكور من أكابر السادات العظماء، و مشاهير الفضلاء و العلماء. و كان نقيبا على الري، و قم، و آمل، ذا ثروة و نعمة عظيمة، مع كمال الفضل، و علو النسب و الحسب.
له مدرسة عظيمة بقم، و لمّا توفّي كان من جملة متروكاته أربعمائة من لؤلؤ و ناهيك بها ثروة. و كانت ملوك آل سلجوق يلتمسون مصاهرته، و يفتخرون بذلك لعلوّ قدره و ارتفاع شأنه، و كان الخواجه نظام الملك صاهر ابنه السيد الأجل محمد بابنته التي هي واحدته بعد أن تشفّع إليه بمن يعزّ عليه.
و لم تزل النقابة و الرئاسة في ولده حتّى تغلّب خوارزم شاه تكش على العراق، فقتل السيد يحيى بن محمد بن علي بن محمد بن المطهّر المذكور، و هرب ابنه إلى بغداد، فزالت أيامهم، و انقضى زمانهم، و خلد في صدور الدفاتر محاسنهم و إحسانهم، رحمهم اللّه تعالى.
و لم تنقض أيامهم، و ما زالت، كما ستعرف في آخر هذه الترجمة، قال: و ذكره أبو الحسن الباخرزي في دمية القصر، فقال: هو من أعيان الأشراف السادة. اتفق اكتحالي بغرّته الزهراء، و استضاءتي بزهرته الغرّاء سنة أربع و ثلاثين و أربعمائة بالري، إلاّ أن الالتقاء كان خلسة، و الاجتماع لحظة. و ما زالت أخباره تترامى إليّ بأثنيّته الجميلة عليّ، فيزداد غرس ولائه في قلبي أثمارا، و هلال وفائه بين جوانحي أقمارا، و لم أظفر بما ألقاه بحر علمه على لسان فضله إلاّ بهذين البيتين:
جانب جناب البغي دهرك كلّه # و اسلك سبيل الرشد تسعد و الزم
من وسّخته عذرة أو فجرة # لم ينقه بالرحض بحر القلزم [١]
[١] دمية القصر ١/٤١٢-٤١٣.