تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٢٤ - و منها أصفهان أيام الدولة الصفويّة
ثم قال: و حدّثني بعض الثقات عن أسلافه من أهل البحرين، أنه كان في الزمن القديم في البحرين أن الرجل من أهل السوق و التجّار، يكون عنده المملوك فربّما غفل بعض الليالي عن صلاة الليل فيصبح مولاه، و يدعو إليه الدلاّلين ليبيعه فيقول له جيرانه من أهل السوق: يا فلان، لم تبيع مملوك و لم نر منه إلاّ الصلاح و الطوع لك؟فيقول لهم:
إنه البارحة لم يصلّ صلاة الليل، و أخاف أن تكون له عادة، فربّما يقتدي به بعض العيال.
فإذا سمعوا منه ذلك صار عندهم مريبا فيأمرون بإخراجه من البحرين و أن يبيعه في غيرها من البلدان [١] . انتهى.
و من أجل هذا و أمثاله سمّيت بلاد البحرين ببلاد الإيمان و بلاد المؤمنين.
و منها أصفهان أيام الدولة الصفويّة
و جعلها دار السلطنة مقام الصفويّة في ترويج العلم، و طلبوا العلماء من أطراف البلاد، و عمّروا لهم المدارس و المساجد، و صارت أعظم مركز للعلماء، و صار الناس يشدّون الرحال إليها في التحصيل للعلوم و اجتمع فيها جماعات من أعلام العلماء في كلّ الفنون، و ترى فيها ألوفا من العلماء.
و قد كتب المولى محمد زمان كتاب فرائد الفوائد في المدارس و المساجد التي بأصفهان، و ذكر تواريخ علمائها و المتخرّجين من كل
[١] أنوار البدرين/٥٢.