تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٢ - ٢٥٢١-شيخ الطائفة شيخنا المرتضى بن الشيخ أمين بن مرتضى بن شمس الدين بن أحمد بن نور الدين بن محمد صادق الأنصاري الدزفولي النجفي
العثماني في إسلامبول، أمر السلطان الخطيب يوم الجمعة أن يدعو اللّه في الشفاء للشيخ مرتضى، و أن يؤمّنوا على دعائه، فدعا على المنبر و أمّن المسلمون على دعائه، فقلت: و لم أمر بذلك؟فقال: لأنه كان عزّا للإسلام و فخرا لهم، اشتهر اسمه، و بعد صيته.
قلت: كان مرضه مرض البطن، و طال به المرض، و خرج إلى التاجيّة لتغيير الهواء مدّة.
حدّثني الشيخ الفاضل الشيخ عباس بن الشيخ الأعظم الشيخ حسن صاحب أنوار الفقاهة بن شيخ الطائفة صاحب كشف الغطاء، قال: جئت بخدمة ابن عمّي الشيخ الأجل فقيه النجف الشيخ مهدي بن الشيخ علي ابن الشيخ كاشف الغطاء إلى التاجيّة لعيادة الشيخ، شيخ مرتضى. فلمّا وصلنا إلى باب البستان التي هو فيها رأينا جماعة من الأعاظم جلوسا على باب البستان منهم السيد العلاّمة السيد حسين الترك، و الفاضل الإيرواني، فقلنا: ما جلوسكم؟فقالوا: إنا لا نجسر على أن نطرق الباب، فلعلّ الشيخ بالقرب من الباب. فقلنا: لا بدّ لنا من ذلك.
فتقدّمت أنا و طرقت باب البستان، فجاء خادم الشيخ الحاج ملاّ رحمة اللّه الشوشتري، فقلنا له: إنا جئنا لعيادة الشيخ، فإن كان يسهل عليه دخولنا دخلنا، و إلاّ رجعنا. و لا نرضى أن يتكلّف من جهتنا بشيء.
فدخل، و بعد هنيئة خرج و أدخلنا و إذا حوض ماء، و في أطرافه حصر مفروشة في طرف منها دوشك جالس عليه الشيخ، فدخلنا و سلّمنا عليه، فردّ السلام، و رحّب بنا.
فجلس الجماعة على غاية من الأدب كلّ على ركبتيه مخرجا ليده من العباءة مطرقا برأسه إلى الأرض. فالتفت الشيخ إليّ و قال: يا شيخ عبّاس، ما عند عجائز بيت الشيخ من الدواء لهذا الإسهال؟