تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٠٧ - و من مراكز العلم للشيعة جبل عامل
قال: و قد سمعت من بعض مشايخنا أنه اجتمع في جنازة في قرية من قرى جبل عامل سبعون مجتهدا في عصر الشهيد الثاني و ما قاربه (هو القرن العاشر من الهجرة) .
قال: و ستعرف إن شاء اللّه أن عدد علمائهم يقارب خمس عدد علماء المتأخّرين، و كذا مؤلّفاتهم بالنسبة إلى مؤلّفات الباقين مع أن بلادهم بالنسبة إلى باقي البلدان أقلّ من عشر العشر أعني جزءا من مائة جزء من البلدان، فظهر ما قلنا [١] .
قلت: قد كتب-طاب ثراه-على ظهر كتابه الذي وصفه في جزءين الجزء الأول سمّاه أمل الآمل في علماء جبل عامل، و الجزء الثاني سمّاه تذكرة المتبحّرين في العلماء المتأخّرين، يعني المتأخّرين عن الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي المتوفّى سنة ٤٦٠ ما صورته: عدّة علماء القسم الأول مائتان و تسعة و عدد مؤلّفاته ثلاثمائة و تسعون، و زيادة يسيرة، و عدد رجال القسم الثاني ألف و مائة و عشرة، و عدد مؤلّفاتهم ألف و خمسمائة و سبعة و عشرون. انتهى.
و قد زاد-رحمه اللّه-بعد ذلك على القسمين من القسمين ما تجدّد له الاطلاع عليه بعد الفراغ من التأليف، و استدرك عليه الشيخ الفاضل الشيخ عبد النبي القزويني و سمّاه تكملة الأمل، و استدرك عليه أيضا السيد الحبر العلاّمة السيد علي البحراني و سمّاه ذيل الأمل [٢] .
[١] أمل الآمل ١/١٥.
[٢] و استدرك عليه أيضا السيد حسن الصدر مؤلّف هذا الكتاب. و تكملة أمل الآمل هذه، المعروفة بالتكملة، هي أكبر المستدركات و أعظمها و أجلّها. و من أجزائها هذا المجلّد و ما قبله. و قد فرغ السيد من التكملة، في سنة ١٣٣٤ هـ.