تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٠٥ - من مراكز العلم التي كانت للشيعة مدينة حلب
الدين، و أبي محمد عزّ الدين حسن عضدهما اللّه بدوام أيام مولانا أن يروي هو و هم عنّي جميع ما صنّفته [١] .. إلخ. و هي إجازة طويلة تدخل في مجلّد تعرف بإجازة بني زهرة الحلبيين.
و أمّا البيت الآخر، فبيت الشيخ أبي الصلاح تقي الدين بن نجم الدين بن عبيد اللّه الحلبي. كان تقي الدين من أعلام العلماء حتّى كان خليفة السيد المرتضى في التدريس أيام إقامته ببغداد، و كان من تلامذة الشيخ أبي جعفر الطوسي، و السيد المرتضى، و ذكره الشيخ في كتاب الرجال [٢] مع أنه من تلامذته.
و من ذرّيته الفقيه أبو الحسن علي بن منصور بن تقي الدين المذكور، و منهم الشيخ علاء الدين أبو الحسن علي بن أبي الفضل الحسن بن أبي المجد الحلبي، صاحب إشارة السبق.
و منهم ثابت بن أسلم النحوي الحلبي المشهور. و منهم الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسن الفقيه الصالح الراوي عن ابن البرّاج.
و منهم الشيخ الفاضل الجليل الحسن بن حمزة الحلبي. و منهم الشيخ الفقيه أبو علي الحسن بن الحسين بن الحاجب الحلبي شيخ السيد ابن زهرة.
و منهم الشيخ كردي بن عكبري بن كردي الفارسي الفقيه الصالح.
كان تخرّج على الشيخ الطوسي. و كان بينهما مراسلات و مكاتبات و سؤالات في مسائل غامضة.
لكلّ هؤلاء مصنّفات كثيرة في فنون من العالم، و لأكثرهم آثار باقية منها ما يأتي إن شاء اللّه إليها الإشارة كلّ في بابه، و لا أعرف تاريخ مبدأ نشر العلم بحلب غير أن العلم كان راقيا في المائة الرابعة من الهجرة كما عرفت من ما حكاه ياقوت [٣] .
[١] يراجع بحار الأنوار ١٠٧-٦١-٦٢.
[٢] يراجع رجال الطوسي/٤٥٧.
[٣] يراجع معجم البلدان ٣/٣١٣.