تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٦١ - آل أبي رافع
فصل في ذكر بيوت العلم المشهورة بالكوفة
و قد جمعها السيد المهدي النجفي المعروف بالسيد بحر العلوم في كتابه الفوائد الرجاليّة [١] ، المتوفى سنة ١٢١٢، و أنا أذكرها بطريق الاختصار، فإنه بسط فيها الكلام:
باب ما صدر بالآل
آل أبي رافع
من أرفع بيوت الشيعة بنيانا، و أعلاها شأنا، و أقدمها إسلاما و تشيّعا. و أبو رافع مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) . كان للعباس بن عبد المطلب فوهبه للنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ، فلمّا بشّر النبي بإسلام العباس أعتقه.
و اختلف في اسمه، فقيل: إبراهيم، و قيل: أسلم. أسلم بمكة قديما، و بايع البيعتين: بيعة العقبة و بيعة الرضوان، و صلّى القبلتين، و هاجر مع جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة، و مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى المدينة، و شاهد مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مشاهده، و لزم أمير المؤمنين علي (عليه السلام) بعده. و كان من خيار الشيعة. و خرج معه إلى الكوفة و هو شيخ كبير له خمس و ثمانون سنة، و شهد معه حروبه. و كان صاحب بيت ماله بالكوفة، و لم يزل معه حتّى استشهد، فرجع مع الحسن (عليه السّلام) إلى المدينة، و لا دار له بها و لا أرض، و قد كان باعها في خروجه مع أمير المؤمنين (عليه السّلام) ، فقسم له الحسن (عليه السّلام) دار علي نصفين، و أعطاه سنح أرض أقطعه إياها، فباعه ابنه عبيد اللّه بن معاوية بمائة ألف و سبعين ألف.
[١] يراجع رجال بحر العلوم/الجزء الأول.