تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٦٠ - خاتمة في التنبيه على البلاد التي كانت مراكز العلم للشيعة منها الكوفة
قال الشيخ نجم الدين جعفر بن سعيد المعروف بالمحقّق في أول كتابه المسمّى بالمعتبر المطبوع مرارا بإيران: روى عن الصادق أبي عبد اللّه (عليه السّلام) ما يقارب أربعة آلاف رجل و برز بتعليمه من الفقهاء الأفاضل جمّ غفير.. إلى أن قال: حتّى كتب من أجوبة مسائله أربعمائة مصنّف من أربعمائة مصنّف. سمّوها الأصول [١] .
و قال الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان المعروف بابن المعلّم شيخ الشيعة في كتابه الإرشاد المطبوع بطهران، و تبريز، عند ذكره لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) ما صورته: و نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان، و انتشر ذكره في البلاد، و لم ينقل العلماء عن أحد من أهل بيته ما نقل عنه، فإن أصحاب الحديث نقلوا أسماء الرواة عنه الثقات على اختلافهم في الآراء و المقالات، و كانوا أربعة آلاف رجل [٢] .
قلت: و خصوصا لمّا جاء (عليه السّلام) إلى الكوفة أيام أبي العباس السفاح، و أكبّ عليه الشيعة تأخذ عنه العلم سنتين.
قال محمد بن معروف الهلال، و كان منزله في بني عبد القيس، قال: مضيت إلى حيرة إلى جعفر بن محمد (عليه السّلام) فما كان لي فيه حيلة من كثرة الناس. فلمّا كان اليوم الرابع رآني فأدناني، و تفرّق الناس عنه، و مضى يريد قبر أمير المؤمنين (عليه السّلام) ، فتبعته و كنت أسمع كلامه و أنا معه أمشي.. الحديث.
و حتى قال الحسن بن علي بن زياد الوشّا البجلي لابن عيسى القمّي: إني أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كلّ يقول: حدّثني جعفر بن محمد (عليه السّلام) ، يعني مسجد الكوفة.
[١] المعتبر ١/٢٦.
[٢] الإرشاد/٢٤٩.