تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٥٨ - خاتمة في التنبيه على البلاد التي كانت مراكز العلم للشيعة منها الكوفة
فيها الشيعة كالحجاز و الحرمين و الشام و العراقين و الجزيرة و الثغرى و الجبل و اليغارى، و لم يكن فيها من أهل السنّة إلاّ الشاذ النادر.
قال في فرحة الغري صفحة ٥٦، طبع إيران: و أخبرني عبد الصمد ابن أحمد بن أبي الفرج بن الجوزي في المنتظم [١] . قال: حدّثنا شيخنا أبو بكر بن عبد الباقي، قال: سمعت أبا الغنائم بن البرسي يقول: ما لنا بالكوفة من أهل السنّة و الحديث إلاّ أنا.
و كان يقول: توفّي بالكوفة ثلاثمائة و ثلاثة عشر من الصحابة لا يدرى قبر أحد منهم إلا قبر علي بن أبي طالب (عليه السّلام) [٢] .
و قال حمد اللّه بن أتابك بن أحمد المستوفي في نزهة القلوب ما لفظه: شهر كوفة أكنون خرابست مروم أنجا أكثر شيعي اثني عشرياند [٣] .
قلت: مات حمد اللّه سنة ٧٥٠.
و حكى الحموي في معجم البلدان في أحوال خراسان عن محمد ابن علي بن عبد اللّه بن عباس أنه كان يقول لدعاته حين يرسلهم إلى البلاد ما معناه: الكوفة و سوادها شيعة علي و آل علي لا يتّصلون بكم [٤] .
و حكى نور اللّه المرعشي في المجالس ص ١٢، طبع طهران، عن ابن كثير في تاريخه [٥] في طي ترجمة جعفر بن محمد بن قطير وزير العراق ما لفظه: و كان ينسب إلى التشيّع، و هذا كثير في أهل تلك البلاد لا كثّر اللّه أمثالهم [٦] . انتهى.
[١] المنتظم ٩/١٨٩.
[٢] فرحة الغري/١٠٩.
[٣] نزهة القلوب/٣٢.
[٤] معجم البلدان ٣/٤١٠.
[٥] يراجع البداية و النهاية ١٣/٧، و فيه «فطيرا» بدلا من قطير.
[٦] مجالس المؤمنين/١٢.