تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٥٠ - ٢٨٣٢-السيدة حكيمة بنت الإمام الجواد (عليه السّلام)
و وضع لنا مصباحا و أغلق الباب علينا، فلمّا أخذها الطلق طفىء المصباح، و بين يديها طشت، فاغتممت بطفي المصباح، فبينا نحن كذلك إذ بدر أبو جعفر في الطشت و إذا عليه شيء رقيق كهيئة الثوب يسطع نوره حتّى أضاء البيت فأبصرنا، فأخذته و وضعته في حجري، و نزعت عنه ذلك الغشاء، فجاء الرضا ففتح الباب و قد فرغنا من أمره، فأخذه فوضعه في المهد و قال: يا حكيمة الزمي مهده.
قالت: فلمّا كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثمّ قال:
أشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أشهد أن محمدا رسول اللّه.
فقمت ذعرة فرقة، فأتيت أبا الحسن، فقلت له: سمعت من هذا الصبي عجبا!فقال: و ما ذاك؟فأخبرته الخبر. فقال: يا حكيمة، ما ترون من عجائبه أكثر [١] .
و قال العلاّمة المجلسي في مزار البحار: و إن في القبّة الشريفة- يعني قبّة العسكريين-ثمّ قبرا منسوبا إلى النجيبة الكريمة العالمة الفاضلة النقيّة الرضيّة حكيمة بنت أبي جعفر الجواد و ما أدري لم لم يتعرّضوا لزيارتها مع ظهور فضلها و جلالتها و أنها كانت مخصوصة بالأئمّة، و مودعة أسرارهم، و كانت أم القائم عندها، و كانت حاضرة عند ولادته، و كانت تراه حينا بعد حين في حياة أبي محمد العسكري. و كانت من السفراء و الأبواب بعد وفاته، فينبغي زيارتها بما أجرى اللّه على اللسان ممّا يناسب فضلها و شأنها، و اللّه الموفّق [٢] . انتهى كلامه، شرّف مقامه.
قلت: عدم التعرّض لزيارتها (رض) كما أشار إليه الخال المفضال عجيب، و أعجب منه عدم تعرّض الأكثر كالمفيد في الإرشاد، و غيره في
[١] المناقب ٤/٤٢٥-٤٢٦.
[٢] بحار الأنوار ١٠٢/٧٩-٨٠.