تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٤٣ - ٢٨٢٧-بنتا الشيخ الطوسي (ره)
و في الفيض القدسي عن مرآة الأحوال [١] أنها: كانت فاضلة صالحة، بل مجتهدة بالغة في العلوم حدّ الكمال. و حكى أنها لمّا زفّت إلى المولى محمد صالح، و نظر إلى وجهها و جمالها حمد اللّه شكرا، و اشتغل بالمطالعة. و اتفق أنه ورد على مسألة مشكلة لم يقدر على حلّها، و عرفت ذلك منه الفاضلة آمنة بيكم بحسن فراستها. فلمّا خرج المولى من الدار للبحث و التدريس، عمدت إلى تلك المسألة، و كتبتها مشروحة مبسوطة، و وضعتها في مقامها، فلمّا دخل الليل و صار وقت المطالعة و عثر المولى على المكتوب و حلّ له ما أشكل عليه سجد للّه شكرا، و اشتغل أيضا بالعبادة إلى الفجر. و طالت مدّة الزمان ثلاثة أيام، و اطلع على ذلك والدها المعظّم، فقال للمولى محمد صالح: إن لم تكن هذه الزوجة مرضيّة لك أزوّجك غيرها.
فقال: ليس الأمر كما توهّم، بل كان المقصود بالتأخير أداء الشكر. و كلّما أجهد نفسي بالعبادة لا أبلغ أداء شكر ذرّة من هذه العناية الربّانيّة. فقال له، رحمه اللّه: الإقرار بالعجز غاية شكر العباد [٢] .
٢٨٢٧-بنتا الشيخ الطوسي (ره)
قال في الرياض: بنتا الشيخ الطوسي قد كانتا عالمتين فاضلتين، و كانت إحداهما أم ابن إدريس، و قد أجازهما بعض العلماء، و لعلّ المجيز أخوهما أبو علي بن الشيخ الطوسي، أو والدها الطوسي [٣] .
انتهى.
[١] يراجع مرآة الأحوال ١٢٨-١٢٩.
[٢] الفيض القدسي المطبوع مع بحار الأنوار ١٠٥/١٢٤-١٢٥.
[٣] رياض العلماء ٥/٤٠٩.