تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٢ - ٢٥١٩-السيد مرتضى الرضوي
و كان عنده بعض العلوم الأسراريّة التي يرزق اللّه من يشاء من أوليائه.
له كرامات و مكاشفات.
حدّثني العبد الصالح، الثقة الأمين، الشيخ حسين همدر العاملي، سلّمه اللّه تعالى، و كان من خواصّ السيد المرتضى (قدّس سرّه) المنقطعين إليه، لا يفارقه سفرا و حضرا لشدّة إرادته و إخلاصه للسيد، قال: زرت بخدمته الإمام أبا عبد اللّه الحسين (عليه السّلام) في النصف من شعبان ماشيا و السيد راكب. فلمّا قربنا من البلد قلت: تقدّم جنابك فأنا أتعطّل [١] على النهر، لكن دلّني على المكان الذي تنزل فيه، و كانت أول سفراتي بخدمته، فقال: إذا جئت باب القبلة من الصحن الشريف و دخلت الدهليز فعلى يسارك درج تصعده تجدني في بعض الحجر الفوقانيّة هناك.
قال: فلمّا فرغت و توجّهت أتيت الدرج، و صعدت فوجدته في بعض تلك الحجر و معه رجلان من أهل الهند، فأخذت في تفقّد أسباب السيد حتّى أرتّبها فلم أجد البساط الذي كان معه على الدّابة، فقلت: يا سيدي هل فقد شيء من الأسباب؟فقال: ما أدري!فقلت: إن البساط ليس بموجود. فقال: اذهب إلى الدرج فلعلّه سقط منّي هناك. فقلت:
إن كان سقط هناك فكيف يبقى إلى الآن مع كثرة الاستطراق؟فقال:
اذهب و انظر، فإنك تراه إن شاء اللّه.
فذهبت فلم أره، فقلت له: ذهبت فلم أره، فقال: صلّ ركعتين، تقرأ في الأولى يس، فإنك تراه عند الدرج. قال: فقمت و صلّيت الركعتين، و أتيت الدرج فوجدت البساط مطروحا في أثناء الدرج.
[١] أتعطّل، أي أتأخّر.