تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٦٢ - ٢٧٠٥-الشيخ يحيى بن يعمر العدواني الوشقي المضري البصري الأماني الشيعي التابعي
فقال له الحجّاج: ما أراك إلاّ قد خرجت و أتيت بها مبيّنة واضحة، و اللّه لقد قرأتها و ما علمت بها قط، و هذا من الاستنباطات البديعة [١] .. الحديث.
و ذكره ابن خلكان أيضا [٢] ، و غيره من أهل العلم بالحديث، و هو من نوع المستفيض عندهم.
قال الحاكم في تاريخ نيسابور عند ذكره ليحيى بن يعمر: فقيه أديب، نحوي مبرّز. سمع ابن عمر و جابر و أبا هريرة، و أخذ النحو عن أبي الأسود.
و لمّا بنى الحجّاج واسط، سأل الناس: ما عيبها؟قالوا: لا نعرف لها عيبا، و سندلّك على من يعرف عيبها، يحيى بن يعمر، فبعث إليه فسأله، فقال: بنيتها من غير مالك، و يسكنها غير ولدك. فغضب الحجّاج و قال: ما حملك على ذلك؟قال: ما أخذ اللّه تعالى على العلماء في علمهم أن لا يكتموا الناس حديثا.
فنفاه إلى خراسان، فولاّه قتيبة بن مسلم قضاءها، فقضى في أكثر بلادها نيسابور، و مرو، و هرات، و آثاره ظاهرة. توفّي سنة تسع و عشرين و مائة. قاله في بغية الوعاة [٣] .
و قال ابن حجر في التقريب: يحيى بن يعمر-بفتح التحتانية و الميم بينهما مهملة ساكنة-البصري، نزيل مرو و قاضيها، ثقة فصيح، و كان يرسل. من الثالثة. مات قبل المائة، و قيل بعدها [٤] .
[١] حياة الحيوان ١/١٩٢-١٩٣.
[٢] وفيّات الأعيان ٢/٢٢٧.
[٣] بغية الوعاة ٢/٣٤٥.
[٤] تقريب التهذيب ٢/٣٦١.