تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٦١ - ٢٧٠٥-الشيخ يحيى بن يعمر العدواني الوشقي المضري البصري الأماني الشيعي التابعي
و قال الدميري: كان يحيى بن يعمر تابعيّا عالما بالقرآن و النحو، و كان شيعيّا من الشيعة الأولى يتشيّع تشيّعا حسنا، و يقول بتفضيل أهل البيت من غير تنقيص لأحد الصحابة [١] .
قال: و ذكر في الروض الزاهر عن الشعبي، قال: لمّا بلغ الحجّاج أن يحيى بن يعمر يقول أن الحسن و الحسين رضي اللّه عنهما من ذريّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ، و كان يحيى بن يعمر بخراسان، فكتب الحجّاج إلى قتيبة بن مسلم و إلى خراسان أن ابعث إليّ يحيى بن يعمر، فبعث به إليه.
قال الشعبي: و كنت عند الحجّاج حين أتى به إليه، فقال له الحجاج: بلغني أنك تزعم أن الحسن و الحسين من ذريّة رسول اللّه؟ قال: أجل يا حجّاج. قال الشعبي: فتعجّبت من جرأته بقوله: يا حجّاج، فقال له الحجّاج: و اللّه إن لم تخرج منها و تأتيني بها مبيّنة واضحة من كتاب اللّه لألقين الأكثر منك شعرا، و لا تأتيني بهذه الآية:
نَدْعُ أَبْنََاءَنََا وَ أَبْنََاءَكُمْ وَ نِسََاءَنََا وَ نِسََاءَكُمْ [٢] .
قال: فإن خرجت من ذلك فأتيتك بها واضحة مبيّنة من كتاب اللّه تعاى فهو أماني؟
قال: نعم. فقال: قال اللّه تعالى: وَ وَهَبْنََا لَهُ إِسْحََاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنََا وَ نُوحاً هَدَيْنََا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دََاوُدَ وَ سُلَيْمََانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسىََ وَ هََارُونَ وَ كَذََلِكَ نَجْزِي اَلْمُحْسِنِينَ ٨٤ وَ زَكَرِيََّا وَ يَحْيىََ وَ عِيسىََ وَ إِلْيََاسَ.. [٣] .
ثمّ قال يحيى بن يعمر: فمن كان أبا عيسى، و قد ألحقه اللّه بذريّة إبراهيم و ما بين عيسى و إبراهيم أكثر ممّا بين الحسن و الحسين و محمد (صلوات اللّه عليه و سلامه) ؟
[١] حياة الحيوان ١/١٩٣.
[٢] سورة آل عمران/٦١.
[٣] سورة الأنعام/٨٤-٨٥.