تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٥٨ - ٢٧٠٣-السيد الأجل أبو القاسم يحيى بن أبي الفضل محمد بن علي بن محمد بن النقيب المطهّر عزّ الدين المرتضى، علم الهدى، ذو الشرفين، الشهيد
فلمّا حملت أم عزّ الدين بيحيى رأى والده شرف الدين رسول اللّه في المنام، قال: فقلت: يا رسول اللّه إنه سيجيء لك نافلة فما أسمّيه؟فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) : سمّه يحيى.
قال السيد الأجل: فلمّا انتبهت فوّضت و علمت أنه الولد يكون ذكرا و سمّيته بيحيى.
مع أنه لم يكن أحد يسمّى بيحيى فيهم، قال صاحب أنساب الطالبيين: و لمّا قتل خوارزم شاه السيد عزّ الدين يحيى تنبّهت، ها هنا أنبّه، و هي أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعلّه سمّاه بيحيى تنبيها على أنه يصير شهيدا كما أنه يحيى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) صار شهيدا. انتهى.
قلت: و كانت شهادة عزّ الدين يحيى في الري سنة ٥٨٩ (خمسمائة و تسع و ثمانين) . و هو الذي صنّف له الشيخ منتجب الدين بن بابويه الفهرست، قال في أوله في وصفه: هو الصدر الكبير الأمير الإمام، السيد الأجل الرئيس، الأنور الأطهر الأشرف، المرتضى المعظّم، عزّ الدولة و الدين، شرف الإسلام و المسلمين، رضي الملوك و السلاطين، ملك النقباء في العالمين، اختيار الأيام، افتخار الأنام، قطب الدولة، ركن الملّة، عماد الأمّة، سلطان العترة الطاهرة، عمدة الشريعة، رئيس رؤساء الشيعة، صدر علماء العراق، قدوة الأكابر، معين الحق، حجّة اللّه على الخلق، ذو الشرفين، كريم الطرفين، نظام الحضرتين، جلال الأشراف، سيد أمراء السادة شرقا و غربا، قوّام آل الرسول، ملك السادة، منبع السعادة، و كهف الأمّة، و سراج الملّة، و طود الحلم و الرزانة، و قس اللسن و الإبانة، و علم الفضل و الإفضال، و مقتدى العترة و الآل [١] .
و ذكره السيد في الدرجات الرفيعة، قال: كان رحمه اللّه خاتمة أهل بيته في الرئاسة بالعراق، و عظيمهم الذي لا يزاحمه عظيم من دون
[١] فهرست منتجب الدين المطبوع في بحار الأنوار ١٠٥/٢٠٠-٢٠٢.