تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٨٤ - ٢٦٤٦-الشيخ ورّام بن أبي فراس ورّام بن حمدان بن عيسى بن أبي نجم بن ورّام بن حمدان بن خولان بن إبراهيم بن مالك الأشتر بن الحارث النخعي
و قال الشهيد في شرح الإرشاد: و من الناصرين للقول بالمضايقة الشيخ الزاهد أبو الحسن ورّام بن أبي فراس (رضي اللّه عنه) ، فإنه صنّف فيها مسألة حسنة الفوائد، جيّدة المقاصد [١] .
و قال السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: كان جدّي ورّام بن أبي فراس، قدّس اللّه جلّ جلاله روحه، و هو ممّن يقتدى بفعله. و قد أوصى أن يجعل في فمه بعد وفاته فصّ عقيق عليه أسماء أئمّته (صلوات اللّه عليهم) [٢] ، كذا ترجمه العلاّمة النوري في فوائد المستدرك [٣] .
و الرجل من شيوخ علماء عصره، و كبار فقهاء زمانه، و الشهير بالزهد عند العام و الخاص حتّى صاروا يضربون المثل بزهده فيقولون هو ورّام زمانه، و هو من شيوخ الإجازة، فإنّه يروي عن سديد الدين محمود الحمصي الرازي، و السيد الشريف أبي الحسن علي بن إبراهيم العريضي، الذي كان من أجلاّء عصره و مشاهيره.
و أمّا مسألة رواياته عن المخالفين في مجموعته فله وجه صحيح، و هو أنه أراد أن يكون كتابه من الكتب التي يرغب فيها الناس حتّى علماء الجمهور، حتّى يقفوا على كلمات أهل العصمة و حكمهم، و لا طريق إلى ذلك إلاّ أن يروي عن غير الأئمّة ممّن يرغبون في كلامهم، فإذا طالعوا في الكتاب يقع نظرهم على حكم الأئمّة و كلماتهم. و لو محّضه في كلمات أهل البيت لم ينظر فيه أحد منهم فتفوت هذه الفائدة، إلاّ أنه كان يرى حسن نقل ذلك للإمامية و علماء آل محمد. و قد خفي هذا على إخواننا، فرموه بقوس واحد، و انجرّ إلى إطالة الكلام عليه، و هو عندي أجلّ من ذلك، قدّس اللّه روحه.
[١] غاية المراد في شرح نكت الإرشاد/١٢.
[٢] فلاح السائل/١٥٦.
[٣] مستدرك الوسائل ٣/٤٧٧.