تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٦ - ٢٤٩٦-الشيخ سديد الدين محمود بن علي بن الحسن الشامي
و من أفحش أغلاط السيد المعاصر في الروضات في المقام، أنه حمّض بتشديد الميم و الضاد، لقول صاحب القاموس في مادة (حمض) محمود بن علي الحمضي بضمّتين، متكلّم، شيخ للفخر الرازي [١] . ثم قال في الروضات: و هذا من جملة فرائد فوائد كتابنا هذا، فليلاحظ، و لا ينخبط، و ليحتفظ و لينقل و لا يغفل. انتهى [٢] .
مع أن صاحب القاموس هو في مادة (حمص) في باب الصاد، أظهر عدم علمه و تردده، قال: و (حمص) كورة بالشام.. إلى أن قال:
و بالضمّ مشدّدا محمود بن علي الحمّصي، متكلّم أخذ عنه الإمام فخر الدين الرازي، أو هو بالضاد [٣] .
قال شارحه الزبيدي في تاج العروس بعد قول صاحب القاموس:
أو هو بالضاد: الأول أصوب.
و قال في باب الضاد بعد نقل كلام صاحب القاموس: و قد تقدّم للمصنّف في الصاد أيضا، و ذكرنا هناك أنه هو الصواب، و هكذا ضبطه الحافظ و غيره، فإيراده ثانيا تطويل مخل لا يخفى. انتهى كلام شارح القاموس [٤] .
و يريد بالحافظ ابن حجر العسقلاني الإمام في أمثال هذا المقام، و هو صاحب تبصير المنتبه في تحرير المشتبه.
و العجب كلّ العجب من صاحب الروضات، كيف يعتمد قول المتردّد الذي لا يدري و يترك قول مثل الشهيد و كبار أهل العلم بالتراجم أنه شامي، ثم يتبجّح هذا التبجّح البارد الذي فضح به نفسه.
[١] القاموس-مادة حمض/٢٨٤.
[٢] روضات الجنّات ٧/١٦٤.
[٣] القاموس-مادة (حمص) ١/٢٧١، و مادة (حمض) /٢٨٤.
[٤] تاج العروس-مادة (حمض) ٥/٢٣.