تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٤٦ - ٢٦٢١-الشيخ الحاج ميرزا نصر اللّه الخراساني المشهدي
أتيناه فبخّرنا بخورا # من السعف المدخّن للثياب
فقمت مبادرا و ظننت نصرا # أراد بذاك طردي أو ذهابي
فقال متى أراك أبا حسين # فقلت له إذا اتسخت ثيابي
فأرسل الأبيات إليه فأملى نصر جوابها فقر أناها فإذا هو قد أجاب:
منحت أبا الحسين صميم ودّي # فداعبني بألفاظ عذاب
أتى و ثيابه كقتير شيب # قعدن له كريعان الشباب
ظننت جلوسه عندي لعرس # فجدت له بتمسيك الثياب
فقلت متى أراك أبا حسين # فجاوبني إذا اتسخت ثيابي
فإن كان التأنّق فيه خير # فلم يكن الوصيّ أبا تراب [١]
و ذكر ابن خلكان أنه توفّي سنة سبع عشرة و ثلاثمائة بالبصرة [٢] .
و ذكر المسعودي في مروج الذهب أنه خاف من أمير البصرة اليزيدي فهرب إلى أبي طاهر الجنابي القرمطي إلى البحرين، و على حفظي أنه ذكر أنه مات بها [٣] . قاله ضياء الدين في نسمة السحر، فلاحظ [٤] .
٢٦٢١-الشيخ الحاج ميرزا نصر اللّه الخراساني المشهدي
عالم جليل، فاضل نبيل، رئيس مطاع غير مدافع، كثير الأتباع، ماهر في العلوم الشرعيّة و الحكميّة و الأدبيّة و الذوقيّة.
تخرّج في الفقه و الأصول على سيد العلماء السيد محمد المجاهد الطباطبائي صاحب المفاتيح، و على الشيخ الفقيه الجليل الميرزا مسيح
[١] تاريخ بغداد ١٣/٢٩٨-٢٩٩، مع بعض الاختلاف في الألفاظ.
[٢] وفيّات الأعيان ٢/١٥٦.
[٣] مروج الذهب ٢/٥٤٠.
[٤] نسمة السحر ٣/٢٦٨-٢٧٤، مع بعض الاختلاف في الألفاظ.