تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٣٤ - ٢٦٠٦-السيد ناصر بن أحمد بن عبد الصمد الموسوي البحراني
لكن الذي قاله الفاضل الآخر في أنوار البدرين أنه ورد إلى زيارة العتبات مع أبيه، و حضر عند شيخنا العلاّمة المحقّق الأنصاري (ره) ، فأعجب به و طلب من أبيه إبقاءه في النجف الأشرف للاشتغال، و لو مقدار سنتين، فأبى، و ذكر أنه غير محتاج لذلك، و بالغ الشيخ معه فيما هنالك، و تكفّل له بمصارفه، فلم يرض أبوه. و كان أبوه يعتقد فيه أنه من أعلم العلماء، و أفضل الفقهاء.
و انحدر على طريق البصرة فيسّر اللّه لأهلها التشرّف عندهم بمقامه، و أن يكونوا أصحابه و خدّامه، فتشرّف بمقامه قدرها، و علا فخرها، قال:
و كان السيد المذكور آية من آيات اللّه في الذكاء و قوّة الحافظة و الملح و النوادر و الطرائف و الظواهر، مع الجلالة و العظمة، و الوقار و الهيبة.
و كان والي البصرة و رؤساؤها و سائر الحكّام من الخاصّ و العام يعظّمونه غاية التعظيم و الإكرام، و يزورونه في بيته الرفيع المقام، و هو أيضا يزورهم بحسن المعاشرة. و كان-سلّمه اللّه تعالى-حسن المعاشرة، لا يملّه جليسه.
قال: و سمعت له الإجازة من العالم الفاضل الأفخر الشيخ مهدي ابن الشيخ العالم الشيخ علي بن الشيخ الأكبر الشيخ جعفر النجفي صاحب كشف الغطاء، ثم ذكر من مصنّفاته:
١-كتابا في التوحيد على مسلك الحكماء و المتكلّمين، متوسطا، حسن الوضع.
٢-رسالة في مسألة مقدّمة الواجب.
٣-منظومة في الإمامة.
٤-شعرا في رثاء الحسين (عليه السّلام) [١] .
[١] أنوار البدرين/٢٣٩-٢٤٠.