أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٣٤٢ - مرقد إبراهيم بن الحسن
ثم طيف به، و دفن في الضاحية التي تعرف بمنية مطر» [١].
و كذلك أورد القضاعي هذه الرواية، إذ يقول: «مسجد تبر بني على رأس إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أنفذه المنصور، فسرقه أهل مصر و دفنوه هناك» [٢].
و جاء في كتاب الولاة و القضاة: «ثم قدمت الخطباء إلى مصر برأس إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بن علي بن أبي طالب في ذي الحجّة سنة خمس و أربعين و مائة لينصبوه في المسجد الجامع، و قامت الخطباء فذكروا أمره» [٣].
و قد حقّق الشيخ الشبلنجي الاسم في كتابه «نور الأبصار في مناقب آل البيت» و انتهى إلى أنّه هو إبراهيم بن عبد اللّه المحض أخو محمد المهدي، و كان مرضي السيرة، من كبار العلماء، و روى أنّ الإمام أبا حنيفة بايعه، و أفتى الناس بالخروج معه و مع أخيه محمد. قال أبو الحسن المعمري: قتل إبراهيم في ذي الحجّة سنة خمس و أربعين و مائة، و هو ابن ثماني و أربعين سنة، و حمل ابن أبي الكرام رأسه الشريف إلى مصر [٤].
و جاء في حوادث سنة ١٤٥ ه في كتاب «العبر في خبر من غبر»: «فيها ظهر محمد بن عبد اللّه بن حسن، فخرج في مائتين و خمسين نفسا بالمدينة، فندب الخليفة المنصور لحربه ابن عمه عيسى بن موسى يدعوه إلى الإنابة، و يبذل له الأمان، فلم يسمع، ثم أنذر عيسى أهل المدينة و رغّبهم و رهّبهم أياما، ثم زحف على المدينة، فظهر عليها، و بادر محمدا و ناشده اللّه، ثم قتل في المعركة و بعث إلى المنصور» [٥].
[١]. ابن تغري بردي ٣: ١٣٦.
[٢]. راجع تاريخ القضاعي: ١٢٢- ١٢٣، و ذكره الشبلنجي في نور الأبصار: ٤٠٦.
[٣]. الولاة و القضاة للكندي: ٥٧، نور الأبصار: ٤٠٦.
[٤]. نور الأبصار: ٤٠٦.
[٥]. العبر ١: ١٩٩- ٢٠٢ و قد أورده المؤلّف بتصرّف و اختصار.