أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٢٩٨ - وصف المقبرة
دراسات عن هذا الضريح، و صفوا فيها مكانه و تطوّره عبر الزمان.
فقد أشار إليه علي باشا مبارك في خططه، فقال: إنّه أقيم بحي الخليفة عن شمال الذاهب إلى القرافة الصغرى .. و كان في بدايته زاوية صغيرة، ثم ألحق بالضريح مسجد أقامه الأمير عبد الرحمن كتخدا عام ١١٧٤ م، ثم أجرى فيه عباس باشا عمارة، و له ثلاثة أبواب غير الميضأة، اثنان على الشارع، مكتوب على وجه أحدهما:
حرم به بنت الحسين مورّخ* * * بسكينة تصب المواهب كلّها
و على وجهه الآخر:
ذا مسجد يا آل طه مؤرّخ* * * شمس هدى بنت الحسين سكينة
و الثالث: الباب المقبول في الجهة القبلية، و يفتح على درب الأكراد، مكتوب:
لك مظهر بنت الحسين مؤرّخ* * * لج هاهنا التابوت فيه سكينة
و هذا المسجد تقام فيه الشعائر، و يشتمل على ستة أعمدة من الرخام، و منبر من الخشب النقي، و دكّة، و فيه خلوتان، يسكنهما الخدمة، و مدفن قديم لصاحب البحر و أخيه صاحب النهر الحنفيّين المشهورين. و بجوار القبّة شبّاك مطلّ على ضريح السيدة سكينة رضي اللّه عنها، و هو ضريح مجلّل بالبهاء و النور، عليه تابوت من الخشب من داخل مقصورة كبيرة من النحاس الأصفر متقن الصنع، من إنشاء المرحوم عباس باشا.
و يحيط بذلك قبّة جميلة مرتفعة، بها أربعة أعمدة من الرخام، و إيوان صغير يجلس عليه القرّاء في ليالي الحضرة، و بأسفلها إزار من خشب ارتفاعه نحو متر، و بأعلاها نقوش، و على وجه بابها: «رحمة اللّه و بركاته عليكم أهل البيت، إنّه حميد مجيد» و حضرتها كلّ ليلة خميس، و لها مولد كلّ سنة قبل مولد السيدة نفيسة رضي اللّه عنها [١].
[١]. راجع الخطط التوفيقية لعلي باشا مبارك، المجلد الخامس.