أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ١٢٨ - المرقد الحسيني
أمّا في عهد ثورة ٢٣ يوليو سنة ١٩٥٢ م، فقد عنيت عناية خاصة بتجديد مسجد الحسين و زيادة مساحته، و فرشه و إضاءته، حتّى يتّسع لزائريه و المصلّين به.
فقد كان المسجد القديم يضيق بهم، و خاصة في المواسم و الأعياد، فزيدت مساحته حتّى بلغت ٣٣٤٠ متر مربّع، بعد أن كانت مساحته ١٥٠٠ متر مربّع، أي بإضافة ١٨٤٠ متر مربّع إليه، و قد أخذت أبعاد الأروقة و قطاعات العقود، و كذا النوافذ و الأبواب التي استجدت من الطبيعة حتّى جاءت التوسعة كامتداد طبيعي للمسجد القديم.
و قد روعي كذلك أن تكون المباني مشابهة للقديم، و من نفس الخامات بقدر الإمكان، فقد بنيت الجدران التي يبلغ سمكها ٨٠ سم من الحجر المتخلّف (من المباني القديمة) من الخارج و الآخر من الداخل، كما كسيت الحوائط من الداخل بمئونة الحجر الصناعي حتّى تكون مضاهية للحوائط القديمة.
و قد أضيف للمسجد مبنى مكوّن من دورين، خاصّا بإدارة المسجد، يقع في الجهة الشرقية منه بجوار غرفة المخلّفات، كما أنشئت مكتبة خاصّة بالمسجد تبلغ مساحتها ١٤٤ متر مربّع في الجهة الشرقية أيضا، على امتداد القبّة و المصلّى الخاص بالنساء.
و لمّا كانت الواجهة الرئيسية للمسجد القديم- و هي الواجهة القبلية- ليست على استقامة واحدة، فقد أضيف إليها مثلث في الطرف الجنوبي الشرقي مساحته ٣٥ مترا مربعا، فجاءت الواجهة الرئيسية على استقامة واحدة، و بدأت هذه التجديدات سنة ١٩٥٩ م، و تمّت سنة ١٩٦٣ م، و بلغت جملة تكاليفها ٨٣ ألف جنيه، هذا بالإضافة إلى السجّاد اليدوي الذي صنع خصيصا بمدينة المحلّة الكبرى، و الذي بلغت تكاليفه ما يقرب من ٤٠ ألف جنيه.
هذا و قد اعتمدت وزارة الأوقاف مبلغ ٤٠ ألف جنيه لإقامة واجهة جديدة تتقدّم الواجهة القديمة، تليق و صاحب المقام، خاصّة بعد أن أزيلت كل المباني التي كانت تحجبه عن الميدان الذي خطّط خصّيصا من أجله، و سيكون طول هذه الواجهة ٤٥ مترا و عرضها ٨ أمتار، و روعي في الواجهة الجديدة أن تكون أقصر