أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٤٦ - وجوب محبّة آل البيت و مودتهم
سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى* * * فيضا كملتطم الفرات الفائض
إن كان رفضا حبّ آل محمد* * * فليشهد الثقلان أنّي رافضي [١]
و قال المحبّ كذلك:
هم القوم من أصفاهم الودّ مخلصا* * * تمسّك في أخراه بالسبب الأقوى
هم القوم فاقوا العالمين مناقبا* * * محاسنهم تحكى و آياتهم تروى
موالاتهم فرض و حبّهمو هدى* * * و طاعتهم ودّ و ودهمو تقوى [٢]
و قال الفخر الرازي: «إنّ أهل بيته (صلّى اللّه عليه و آله) ساووه في هذه الأشياء:
في الصلاة عليه و عليهم في التشهد، فيلزم أن قال: اللّهم صلّ على محمد و على آل محمد.
و في الطهارة، قال تعالى: وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب: ٣٣].
و في المحبّة، و في قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [الشورى: ٢٣] ...» [٣].
[١]. الأبيات من الكامل، أنشأها الإمام لمّا نسبت إليه الخوارج الرفض؛ حسدا و بغيا. وردت الأبيات في ديوانه: ٩٣ رقم (٨٤). و وردت أيضا في مناقب الشافعي ٢: ٧١، و في الوافي بالوفيات ٢: ١٧٨ أنّ الربيع بن سليمان قال: خرجنا مع الشافعي من مكة نريد منى، فلم ننزل واديا و لم نصعد شعبا إلّا و سمعته يقول الأبيات تلك.
[٢]. الأبيات يرويها الشبلنجي في نور الأبصار: ٢٣٣، و ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة: ٢٩ عن بعضهم في مدح أهل البيت (عليهم السّلام).
[٣]. التفسير الكبير ٢٧: ١٦٦ ذيل تفسير آية القربى: ٢٣ من سورة الشورى.