أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٤٥٠ - * زينب بنت النبي
زوّجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع بن عبد العزّى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ قبل النبوّة، و كانت أول من تزوّج من بنات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أم أبي العاص هالة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى. و ولدت زينب لأبي العاص عليا و أمامة، فتوفّي علي و هو صغير، و بقيت أمامة فتزوّجها علي بن أبي طالب بعد موت فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
حدثنا أبو عبد اللّه التميمي، قال: نا نعيم، عن جمال، عن يحيى التمّار، عن سفيان الثوري، عن أبي عبد الحق بن عاصم، عن زرارة، عن علي (عليه السّلام).
و حدثني أبي، عن أبيه، عن جدّه الحسين بن علي، عن علي بن الحسين، عن علي (عليه السّلام)، قالا: إنّ زينب بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كانت تحت أبي العاص بن الربيع، و هاجرت مع أبيها.
و بالسند إلى عامر الشعبي، عن عائشة رضي اللّه عنها: أنّ أبا العاص كان في من شهد بدرا مع المشركين، فأسره عبد اللّه بن جبير بن النعمان الأنصاري [١]، فلمّا بعث أهل مكة في فداء أساراهم، قدم في فداء أبي العاص أخوه عمرو بن الربيع، و بعثت معه زينب بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- و هي يومئذ بمكّة- بقلادة لها كانت لخديجة بنت خويلد من جزع ظفار- اسم لجبل باليمن- و كانت خديجة بنت خويلد أدخلتها بتلك القلادة علي أبي العاص حين بنى بها، فبعثت بها في فداء زوجها، فلمّا رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) القلادة عرفها و رقّ لها، و ذكر خديجة و ترحّم عليها، و قال: «إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها و تردّوا إليها متاعها فعلتم» قالوا: نعم يا رسول اللّه، فأطلقوا أبا العاص بن الربيع، و ردّوا على زينب قلادتها، و أخذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على أبي العاص أن يخلّي سبيلها إليه، فوعده ذلك، ففعل.
حدثني موسى بن عبد اللّه، قال: حدثني محمد بن مسعدة، عن أبيه، عن جدّه، عن
[١]. و الذي في سيرة ابن هشام: أنّ الذي أسره خرّاش بن الصمّة أحد بني حرام ... إلخ مصحّحه.