أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٤٠ - من هم آل البيت؟
عبد المطلب [١]، و قيل: قريش كلّها [٢]، و قيل: كلّ مسلم محبّ لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [٣].
و إنّما المعنى الخاصّ لذوي القربى يقصد به عليا و فاطمة و الحسن و الحسين كما جاء في إسعاف الراغبين في سيرة المصطفى و فضائل أهل بيته الطاهرين، للصبّان [٤].
روى أنّه لمّا نزل قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب: ٣٣]، لفّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كساء على عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين، و قال:
«اللّهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا» [٥].
و في رواية قال: «اللّهم هؤلاء آل محمد، فاجعل صلواتك و بركاتك على آل محمد كما جعلتها على إبراهيم، إنّك حميد مجيد» [٦].
[١]. ذهب إليه البعض لرواية مسلم عن زيد بن أرقم، قال له الحصين بن سبرة: و من أهل بيته؟ أ ليس نساؤه أهل بيته؟ قال: أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال: و من هم؟ قال: هم آل علي و آل عقيل و آل جعفر و آل عباس، قال: كلّ هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم. (صحيح مسلم ٤: ١٨٧٣ رقم (٢٤٠٨) كتاب فضائل الصحابة).
[٢]. قاله الزجاج في معاني القرآن ٣: ١٧٦ قال في ذيل الآية إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى: «الخطاب لقريش خاصة، قاله ابن عباس و أبو مالك و الشعبي».
[٣]. ذهب إليه بعض المفسّرين؛ كالقرطبي في أحكام القرآن ١٦: ٢٢ حيث قال: الآية منسوخة، و انّما نزلت بمكة، و كان المشركون يؤذون النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فنزلت الآية و أمرهم اللّه بمودّة نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) و صلة رحمه، فلمّا هاجر آوته الأنصار و نصروه، و أراد اللّه أن يلحقه بإخوانه من الأنبياء حيث قال: وَ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ، و عزاه إلى الضحاك و الحسين بن الفضل.
[٤]. إسعاف الراغبين المطبوع بهامش نور الأبصار: ٢٢٥.
[٥]. أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٣: ٢٠٤ ترجمة الحسن بن علي (عليهما السّلام) و الطبراني في المعجم الكبير ٣: ٥٣ رقم (٢٦٦٦) و: ٥٤ رقم (٢٦٦٨) و: ٥٥ رقم (٢٦٦٩) و الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ٢: ٦٤ رقم (٦٨٦) و ما بعده، و ابن المغازلي الشافعي في المناقب: ٣٠٥، و الشبلنجي في نور الأبصار: ٢٢٥، و الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣: ٣٨٥.
[٦]. و أخرجه بهذا اللفظ ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٣: ٢٠٣ ترجمة الحسن بن علي (عليهما السّلام) و الطبراني في المعجم الكبير ٣: ٥٣ رقم (٢٦٦٤) و (٢٦٦٥)، و الشبلنجي في نور الأبصار: ٢٢٥، و الكنجي الشافعي في كفاية الطالب: ٣٧٢.