أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٣٩٧ - وصف المقبرة
و كان باب المشهد أو هذه المقبرة يوجد بالجهة المقابلة للقبلة، أو الجهة الغربية، و لكنّه سدّ و بني مشهد السيدة عاتكة ملاصقا لمشهد الجعفري في تلك الجهة، حيث حلّ محراب مشهد السيدة عاتكة محلّ باب مشهد الجعفري، و هذا يدلّ على أنّ مشهد الجعفري أسبق تاريخيا من مشهد السيدة عاتكة.
لذلك فمن المرجّح أن يكون تاريخ حفر هذه المقبرة عام ٥١٣ ه، لأنّ مشهد السيدة عاتكة أقيم عام ٥١٥ ه.
و هناك من رجال الآثار، من جمع في حديثه عن مقبرة الإمام محمد الجعفري بين ما تضمّنته هذه المقبرة و بين ما يوجد بمشهد السيدة عاتكة ... باعتبار وجود المقبرتين في مكان واحد تقريبا.
و ممّا ذكره الدكتور مصطفى شيحة أستاذ و رئيس قسم الآثار الإسلامية بجامعة القاهرة عن هذين المشهدين، قوله: توجد هذه المجموعة بشارع الأشرف على مقربة من جامع أحمد بن طولون، حيث يضمّهما بقعة واحدة، يتمّ الدخول إليهما بواسطة فتحة مدخل معقودة يعلوها عتب منقوش عليه بحران من الكتابة النسخية، تقرأ: بقعة شرّفت بآل البيت.
هذا المدخل يفضي إلى دهليز مستطيل ممتدّ، و يعلوه جزء من سقف خشبي، و بالجهة الجنوبية الشرقية منه مشهد السيدة رقيّة، و ينكسر هذا الدهليز في نهايته جهة اليمين حيث يؤدّي إلى قبّتي عاتكة و الجعفري [١].
و قبة الجعفري حاليا مجدّدة، و يقع مدخلها في الضلع الشمالي الشرقي، و تقوم على بناء مربّع، و بصددها تجويف المحراب الخالي من الزخارف.
***
[١]. كتب على باب مرقد محمد بن جعفر: «هذا مقام سيدي علي الجعفري بن جعفر الصادق» انظر ملحق الصور في آخر الكتاب.