أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٣٩ - من هم آل البيت؟
فواجب المسلم أن يملأ قلبه بحبّ من وصّى بحبّهم المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله)، فبحبّهم ينال الخير الكثير في الدنيا و الآخرة، و ما أجمل ما قال المحبّ:
فيا ربّ زدني من يقيني بصيرة* * * و زد حبّهم يا ربّ في حسناتي [١]
و رحم اللّه الشاعر الملهم، شاعر الأولياء، شيخنا الشيخ علي عقل إذ يقول في دفع ملامة الذين يلومونه في شدّة تعلّقه بآل البيت:
و مهما ألام على حبّهم* * * فلست الفتى خائف اللائمه
فروحي علىبابهم ترتمي* * * و نفسي بأعتابهم خادمه
إذا مسّ نفسي فتور المعاصي* * * بذكرهمو أصبحت هائمه
فيا عاذلي ثمّ يا عاذري* * * سواء رضاك أو اللائمه
فقل ما تشاء و كن ما تشا* * * فإنّي أحبّ بني فاطمه
من هم آل البيت؟
لمّا نزلت الآية الكريمة في سورة الشورى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى سأل ابن عباس رضي اللّه عنهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: يا رسول اللّه، من قرابتك الذين نزلت فيهم الآية؟ قال:
«علي و فاطمة و الحسن و الحسين» [٢].
كذلك جاء: أنّ ذوي قربى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كلّ من ينسب إلى جدّه الأقرب
[١]. ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى: ١٦، و البيت من قصيدة طويلة لدعبل بن علي الخزاعي، يذكر فيها ما أصاب آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله) من رزايا، انظر ديوانه: ٦٣.
[٢]. ذكر الخبر الطبراني في المعجم الكبير ٣: ٤٧ رقم (٢٦٤١)، و العلّامة القندوزي في ينابيع المودّة ١: ١٠٥ و عزاه إلى أحمد و ابن أبي حاتم و الحاكم في المناقب و الواحدي في الوسيط و أبي نعيم في الحلية و غيرهم.
و ذكره من المفسّرين ابن كثير في تفسيره ٤: ١٦٩- ١٧٠، و القرطبي في أحكام القرآن ١٦: ٢٢، و الزمخشري في الكشاف ٤: ٢١٩- ٢٢٠، و علي بن إبراهيم القمي في تفسيره ١: ٢٧٥، و الثعلبي في الكشف و البيان ٨:
٣١٠، كلّهم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ذيل آية: ٢٣ من سورة الشورى المباركة.