أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٣٧ - مكانة آل البيت و منزلتهم
رأيت ولائي آل طه فريضة* * * على رغم أنّ البعد يورثني القربا
فما طلب المبعوث أجرا على الهدى* * * بتبليغه إلّا المودّة في القربى
كما قال كذلك برواية ثانية:
أرى حبّ آل البيت عندي فريضة* * * على رغم أهل البعد يورثني القربا
فما اختار خير الخلق منّا جزاءه* * * على هديه إلّا المودّة في القربى [١]
و في الحديث الشريف: «لا يبغضنا أهل البيت أحد إلّا أدخله اللّه النار».
رواه الحاكم على شرط الشيخين [٢].
و عند ما حذّر الإمام علي (كرّم اللّه وجهه) معاوية بن أبي سفيان قال له: إيّاك و بغضنا، فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «لا يبغضنا و لا يحسدنا أحد إلّا ذيد عن الحوض يوم القيامة بسياط من نار» رواه الطبراني في الأوسط [٣].
لذلك التزم السلف الصالح بما أمروا به من حبّ آل البيت و إكرامهم و توقيرهم، فهذا أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز يقول لعبد اللّه بن الحسن بن علي- رضي اللّه عنهم جميعا- و قد جاءه في حاجة: إن كانت لك حاجة فأرسل أو اكتب بها إليّ،
[١]. ذكرهما ابن حجر في الصواعق المحرقة ١: ١١٠.
[٢]. المستدرك على الصحيحين ٤: ٣٥٢ (المؤلّف).
و أخرج الحديث أيضا ابن حجر في الصواعق: ١٤٣ و قال: إنّه صحيح. و السيوطي في الدرّ المنثور ٦: ٧ و عزاه إلى أحمد بن حنبل و ابن حبّان و الحاكم كلّهم عن أبي سعيد الخدرى. و أخرجه جمع في كتب المناقب، مثل: ابن المغازلي: ١٣٨، و السيوطي في الخصائص ٢: ٢٦٦، و القندوزي في الينابيع: ٤٨، و الأمر تسري في أرجح المطالب: ٣٣٤ و غيرهم.
[٣]. المعجم الكبير للطبراني ٣: ٨٢ رقم (٢٧٢٦). (المؤلّف).
نعم، و قد أخرجه في المعجم الأوسط أيضا ٣: ٢٠٣- ٢٠٤ رقم (٢٤٢٦) بسنده إلى معاوية بن حديج عن الحسن بن علي (عليهما السّلام).