أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٣٢٥ - من هي
السيدة رقيّة. و هو إسحاق المؤتمن.
و تأسيسا على التأسيس- كما يقول المناطقة- فإنّه ربّما يكون هناك خلط جرى بين تاريخ و حياة السيدة عائشة، و بين تاريخ و حياة السيدة رقيّة ... أقول: ربّما يكون هناك خلط بين الاثنين، فهناك تشابه غريب في وفاتهما.
فالمؤرّخون يرون أنّ السيدة عائشة ماتت دون البلوغ، تماما مثلما يقولون عن السيدة رقيّة. و هذا ما نتركه للعلماء و الباحثين في تاريخ آل البيت في مصر و في غير مصر ليقولوا رأيهم، و إن كنّا نحن نميل إلى الرأي القائل بأنّ السيدة رقيّة هي بنت الإمام علي الرضا ابن موسى الكاظم، و هي ليست بالقطع بنت الإمام علي بن أبي طالب و السيدة فاطمة الزهراء.
على أنّ ذلك ينقلنا إلى قضية أخرى، بمعنى أنّ السيدة رقيّة إذا ثبت أنّها بنت الإمام علي، فهي من مواليد الربع الأول من القرن الأول الهجري، و إذا ثبت أنّها بنت الإمام علي الرضا فتكون من مواليد النصف الأول من القرن الثاني الهجري، و بالطبع شتّان ما بين التاريخين من سنوات و أحداث بالنسبة لآل البيت.
لكن- و بلا شكّ- فسواء كانت السيدة رقيّة تنتمي للقرن الأول الهجري، أو القرن الثاني الهجري، فهي بالتأكيد أيضا تنتمي لآل البيت، و هي درّة من درره النفيسة.
و على أيّة حال، فالثابت أنّ السيدة رقيّة تنتمي لآل البيت، و أنّها تنتمي إلى السيدة فاطمة الزهراء، و أنّ الزهراء رضي اللّه عنها جدّتها، و ليست أمّها.
و يقوّي من رأينا و يدعمه ما قالته الدكتورة سعاد ماهر عميدة كلّية الآثار، و أستاذة العمارة الإسلامية فيها، و هي مهتمة بتاريخ آل البيت في مصر، تقول:
فمشهد السيدة رقية يعتبر من المشاهد الفاطمية البارزة و الباقية في مصر حتّى الآن، بجانب مشهدين فاطميين آخرين، هما مشهد السبع بنات في مصر القديمة الفسطاط و الذي شيّد عام ٤٠٠ ه، و المشاهد الفاطمية في جبانة أسوان، و التي يرجع تاريخ معظمها إلى القرن الخامس الهجري.