أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٣٢٣ - من هي
أمّا ابن عين الفضلاء صاحب كتاب «مصباح الدياجي» فيقول: قال عبيد اللّه بن سعيد: بعث لي الحافظ عبد المجيد في الليل، فجئت مع الذي دعاني له، فقلت: ما تريد؟ فقال: رأيت مناما، فقلت: ما هو؟ قال: رأيت امرأة متلفّفة، فقلت: من أنت؟
قالت: بنت علي- رقيّة- فجاءوا بنا إلى هذا الموضع، فلم نجد به قبرا. فأمر ببناء هذا المشهد، فبني. و هو مكان معروف بالدعاء.
و ربّما يقصد صاحب «مصباح الدياجي» هنا أنّ أول من بنى مشهدا على قبر السيدة رقيّة، هو الخليفة الفاطمي الحافظ لدين اللّه عام ٥٢٤ ه- ٥٤٤ ه.
و يؤيّد ذلك النصّ في كتاب ابن محمود السخاوي «تحفة الأحباب و بغية الطلاب في الخطط و المزارات و البقاع المباركات» حيث يقول: «و بنى هذا المشهد تميم، المكنّى بأبي تراب الحافظي» [١] أقول: كان في آخر مدّة الفواطم.
و الحافظ المنسوب إليه تميم المذكور، كانت وفاته بعد الأربعين و الخمسمائة، و قد بنى هذا المحلّ سنة ثلاث و سبعين و مائة و ألف الأمير عبد الرحمن كتخدا، و هو مشهد مقصود بالزيارة، له مولد كلّ سنة.
و يقول الشيخ الأجهوري حول مجيء السيدة رقيّة إلى مصر: إنّ السيدة رقيّة لمّا جاءت من المدينة، اعترضها شخص من خصوم أبيها و أراد قتلها، فوقفت يده في الهواء و سقط ميّتا [٢].
و لكن هذا يخالف ما ذكره صاحب كتاب «العدل الشاهد في تحقيق المشاهد» نقلا عن كتاب الشيخ محمد الصبّان «إسعاف الراغبين في سيرة المصطفى و أهل بيته الطاهرين» حيث يقول: و أمّا السيدة رقيّة رضي اللّه عنها فإنّها ماتت قبل البلوغ، و محلّها بعد السيدة سكينة بشيء يسير.
و واضح في المصادر إذا الاختلاف على السيدة رقيّة.
[١]. تحفة الأحباب: ٢٤٦.
[٢]. نقل عنه هذه الكرامة الشبلنجي في نور الأبصار: ٣٦٤.