أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٢٢٤ - مولدها و سبب تسميتها ب «نفيسة»
فيقول: إنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «مناولة المسكين تقي ميتة السوء» [١].
و كان قبالة تلك الدار في الغرب دار الحسن بن زيد، و هو أطمّ، كان الحسن قد ابتاعه فخاصمه فيه أبو عوف النجاري، فهدمه الحسن فجعله دارا مشيّدة البنيان، عالية الأركان، تحوطها الكرامة، و يرفرف عليها الشرف و الجلالة.
و بزواج السيد إسحاق من السيدة نفيسة، اجتمع في بيتها نوران، نور الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، فالسيدة نفيسة جدّها الإمام الحسن، و السيد إسحاق جدّه الإمام الحسين، لأنّ إسحاق المؤتمن هو ابن الإمام جعفر الصادق ابن محمد الباقر ابن علي زين العابدين ابن أبي الشهداء الإمام الحسين (عليه السّلام)، و أمه «حميدة البربرية» و هي أم اخوته موسى الإمام و محمد و فاطمة الكبرى رضي اللّه عنهم جميعا.
و كان إسحاق من أهل الفضل و الاجتهاد، و الورع و الصلاح. روى عنه الكثير من الناس الحديث و الآثار، و كان كاسب: يعقوب بن حميد بن كاسب المدني- و ينسب إلى جدّه إذا ما حدّث عن إسحاق- يقول: حدثني الثقة الرضا، إسحاق بن جعفر.
و ناهيك بابن كاسب، فقد كان محدّثا ثقة، مأمونا صادقا [٢].
و في عمدة الطالب: و أمّا إسحاق بن جعفر الصادق، و يكنّى أبا محمد، و يلقّب بالمؤتمن، فقد ولد بالعريض، و هو واد بالمدينة، و كان من أشبه الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان محدّثا جليلا، و كان سفيان بن عيينة شيخ الإمام الشافعي رضي اللّه عنهما إذا ما روى عنه يقول: حدّثني الثقة الرضا إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين رضي اللّه عنهم. و هو أقلّ المعقّبين من ولد جعفر الصادق عددا، إذ أعقب ثلاثة رجال:
محمدا و الحسن و الحسين، و تعرف ذرّيته بالاسحاقيّين [٣].
[١]. أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٣: ٢٢٨، و الهيثمي في مجمع الزوائد ٣: ١١٢ و ٤: ٩، و أبو نعيم في الحلية ١: ٣٥٦.
[٢]. انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ١١: ٣٣٦- ٣٣٧ رقم ٦٤٦.
[٣]. عمدة الطالب: ٤٢.