أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٢٢٠ - مولدها و سبب تسميتها ب «نفيسة»
الحجاز، و قيل بالحاجر [١]. و يذكر الشعراني: أنّه مدفون بتربته المشهورة قريبا من جامع القرّاء بين مجراة القلعة (العيون) و جامع عمرو بن العاص [٢]. و يغلب على الظنّ أنّه دفن بالحاجر في الطريق إلى مكة.
و روي أنّ الإمام زيد الأبلج، والد السيد حسن الأنور، كان يأخذ بيد ولده الحسن و يدخل إلى قبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و يقول: «يا سيدي يا رسول اللّه، هذا ولدي الحسن و أنا عنه راض»، ثم يرجع و ينصرف، فلمّا كان في بعض الليالي نام فرأى المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو يقول له: «يا زيد، إنّي راض عن ولدك برضاك عنه، و الحقّ سبحانه و تعالى راض عنه برضاي عليه».
و جاء الحسن بالسيدة نفيسة إلى المدينة، و كان دائما يأخذ بيدها و يدخل بها إلى القبر الشريف و يقول: «يا رسول اللّه، إنّي راض عن بنتي نفيسة» و يرجع، فما زال يفعل حتّى رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المنام و هو يقول: «يا حسن، إنّي راض عن ابنتك نفيسة برضاك عنها، و الحقّ سبحانه و تعالى راض عنها برضاي عنها» [٣].
و زيد الأبلج هو ابن الحسن السبط ابن سيّدنا الإمام.
[١]. قاله الخطيب و أغلب النسّابة. راجع تاريخ بغداد ٧: ٣٠٩ و ٣١٣، و عمدة الطالب: ٧٠. و حاجر: موضع على خمسة أميال من المدينة من جهة مكة.
[٢]. لواقح الأنوار في طبقات الأخيار ٢: ٢٧١.
[٣]. وجد أخيرا ما يدلّ على دفن السيد زيد الأبلج بالقاهرة، قريبا من جامع القرّاء، بين مجراة القلعة و جامع عمرو في التربة المشهورة قريبا من جامع القرّاء، فقد وجد حجر عتيق شرقي مقام ولده السيد حسن الأنور بقرب جامع عمرو بعد مجراة القلعة بقليل، مرقوم عليه نسب زيد.
أمّا الإمام محمد الأنور عمّ السيدة نفيسة في المشهد القريب من عطفة جامع طولون، ممّا يلي دار الخليفة في الزاوية التي ينزل إليها بدرج، و هو على يمين الطالب للسيدة سكينة، و مكتوب على بابه في لوح رخام هذا البيت.
مسجد حلّ فيه نجل لزيد* * * ذلك الأنور الأجلّ محمد
و هذه تدلّ على أنّ الأضرحة و المساجد الموجودة في القاهرة، لآل البيت أو الأولياء، ليست «مشاهد الرؤيا» كما يدّعيها بعض الكتّاب.