أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ١٠٦ - أهل البيت المدفونون في مصر
أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب: ٣٣]. إذ حاول المفسّرون تحديد المقصود بأهل البيت الذين جاء ذكرهم بتلك الآية الكريمة، و قد انقسموا إلى فريقين ... ما ساهمت الموسوعات العربية في وضع تعريف لهؤلاء القوم الصالحين من أسرة النبي الكريم (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد أخذت هذه الموسوعات في تعريفهم بأكثر الروايات رواجا في مجال التفسير.
و ممّا ذكرته تلك الموسوعات القول بأنّ المقصود بأهل البيت: أسرة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)؛ تمييزا عن المهاجرين و الأنصار.
أمّا مفسّرو أهل السنّة- و الكلام لا يزال لمؤلّف الموسوعة العربية- فيجعلون تسمية أهل البيت تتّسع من وجوه شتّى، لتشمل فروع بني هاشم و ما لهم من موال، و على رأسهم أزواج النبي و أبناؤه ... و يقول العلويون في تفسير معنى «أهل البيت» ... فهم عندهم: علي و فاطمة و نسلهما، و هم طاهرون مطهّرون [١].
و قد أكّدت بعض الأحاديث الشريفة: أنّ أهل البيت الذين قصدهم ربّ العالمين في هذه الآية إنّما هم زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده و بناته، خاصّة فاطمة رضي اللّه عنها، و الإمام علي و ولداه الحسن و الحسين ... مصداقا لما ذكره بعض المفسّرين من أنّه حين نزلت الآية الكريمة: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب: ٣٣]. جمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فاطمة و ولديها الحسن و الحسين، و توجّه إلى اللّه و قال: «هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا» [٢].
[١]. الموسوعة العربية: حرف الألف.
[٢]. حديث الكساء و جمعه (صلّى اللّه عليه و آله) أهل بيته: فاطمة و بعلها و بنيها تحته من الأحاديث المتواترة على ألسنة الحفّاظ و أعلام الحديث و فحول الرواية و الفقهاء و المؤرّخين، و غير قابل للإنكار و إن اختلفت بعض الألفاظ، و هذا الحديث بهذا اللفظ أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٠: ٢٧٨ برقم ٥٣٩٦ ترجمة عبد الرحمن بن علي المروزي، باسناده إلى أبي سعيد الخدري، و العقيلي المكي في الضعفاء الكبير ٣:
٣٠٤ برقم ١٣١٣ ترجمة عمران بن مسلم الفزاري الأزدي، و علّة ضعف سند الحديث بعمران هذا الذي يذكره سبب ضعفه على لسان مجاهد: «رافضي»، ثم قال: و هذا الحديث يروى بإسناد أصلح من هذا. يريد-