المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٣٠٦ - الباب الثّلاثون
النقل تعرف كيف وقع الغلط أو التحريف في الاحاديث المروية عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم و عن أهل البيت عليهم السلام، ففي الحديث الأول قال (و يشربون حبه) و في الحديث الثاني قال (و يشربون ذكره) و في الحديث الثالث قال (و يسرون به) و لعل اللفظ الاخير أقرب الى الصواب و اللّه العالم، و قد ذكر الحديث بعضهم الى قوله و عند ذلك يظهر المهدي او يخرج المهدي، و ترك بقية الحديث و بعضهم ذكر الحديث كاملا من دون حذف شيء منه و هم أكثر من الذين تركوا آخر الحديث و الحديث المختصر و الحديث المفصل كلاهما من امير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهما السلام) ففي عقد الدرر الحديث (١٤٥) من الفصل الثالث ذكر الحديث و قال عن امير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهما السلام) قال اذا نادى مناد من السماء ان الحق في آل محمد فعند ذلك يظهر المهدي (و لم يذكر بقية الحديث) .
و في عقد الدرر الحديث (٨١) قال: و عن ابي رومان قال قال علي ابن أبي طالب (عليهما السلام) اذا نادى مناد من السماء ان الحق في آل محمد فعند ذلك يظهر المهدي على افواه الناس و يشربون حبه (او يشربون ذكره) فلا يكون لهم ذكر غيره، فهذا الاختلاف سبب تعقيد معنى الحديث و سبب الاختلاف في أن الحديثين هل هما حديث واحد او حديثان.
٧٢-و في الملاحم و الفتن لابن طاوس ج ١ ص ٥٠، أخرج بسنده عن عبد اللّه بن عمر انه قال: اذا خسف بجيش البيداء فهو علامة خروج المهدي.
(المؤلف) : قال ياقوت في معجم البلدان: البيداء اسم ارض ملساء بين مكة و المدينة و هي إلى مكة أقرب تعدّ من الشرق أمام ذي الحليفة و قد أخرج الحديث في العرف الوردي ج ٢ ص ٦٨ و قال: اخرج نعيم عن عمرو بن العاص (انه) قال علامة خروج المهدي اذا خسف بجيش في البيداء فهو علامة خروج المهدي.