المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٧ - الباب الثاني و العشرون
صلّى اللّه عليه و اله و سلم الدجال. فقالت له ام شريك: فأين المسلمون يومئذ يا رسول اللّه؟ قال: ببيت المقدس يخرج حتى يحاصرهم و إمام المسلمين يومئذ رجل صالح فيقال له صلي الصبح فاذا كبر و دخل فيها نزل عيسى بن مريم (من السماء) فاذا رآه ذلك الرجل (اي الامام) عرفه فرجع (الامام) القهقرى ليتقدم فيضع عيسى يده بين كتفيه، ثم يقول صلّ فانّما اقيمت لك، فيصلي عيسى وراءه، ثم يقول (عيسى عليه السلام) افتحوا الباب (اي باب بيت المقدس) فيفتحون الباب، و مع الدجال يومئذ سبعون ألف يهوديّ كلّهم ذو سلاح و سيف محلّى، فاذا نظر (الدجال) الى عيسى (عليه السلام) ذاب كما يذوب الرصاص و كما يذوب الملح في الماء (اى من خوفه) ، (لانه يدري ان عيسى عليه السلام قاتله) ثم يخرج (الدجال) هاربا فيقول عيسى (عليه السلام) انّ لي فيك ضربة لن تفوتني بها فيدركه فيقتله، فلا يبقى شيء مما خلق اللّه يتوارى به يهودي الا انطقه اللّه عز و جل، لا حجر و لا شجر و لا دابة، الا قال: يا عبد اللّه المسلم هذا يهودي فاقتله، إلا (شجر) الفرقد هو القضا و هو (العوسج) فانها من شجرهم فلا تنطق، و يكون عيسى، في أمتي حكما عدلا و اماما مقسطا، و يدق الطليب، و يقتل الخنزير، و يضع الجزية و يترك الصدقة، و لا يسعى على شاة و يرفع الشحناء، و التباغض، و ينزع حمّة كل دابة حتى يدخل الوليد يده في فم الحنش (الحية) فلا يضره و تلقى الوليدة الاسد فلا يضرّها، و يكون في الابل كأنها كلبها و الذئب في الغنم كأنه كلبها و تملأ الارض من الاسلام و يسلب الكفار ملكهم، و لا يكون ملك الا للاسلام، و يكون الارض كفاتور الفضة، و تنبت نباتها كما كانت على عهد آدم و يجتمع النفر على الرغيف فيشبعهم، و يجتمع النفر على الرمانة، و يكون الثور بكذا و كذا (اي يغلوا) من المال و يكون الفرس بالدريهمات (اي يرخص لعدم الحاجة إليه) .