المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٣٤٩ - الخاتمة
الدجال ان قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في الامر فيقولون لا، قال فيقتله ثم يحييه فيقول حين يحييه، و اللّه ما كنت فيك قطّ اشدّ بصيرة منّي الآن قال: فيريد الدجال ان يقتله فلن يسلط عليه و قال ابراهيم بن سعد يقال ان هذا الرجل هو الخضر، هذا لفظ مسلم في صحيحه كما سقناه سواء و أمّا الدليل على بقاء ابليس اللعين، فآي الكتاب العزيز و هو قوله تعالى، «قََالَ: رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلىََ يَوْمِ يُبْعَثُونَ `قََالَ: فَإِنَّكَ مِنَ اَلْمُنْظَرِينَ `إِلىََ يَوْمِ اَلْوَقْتِ اَلْمَعْلُومِ» * و أما بقاء المهدي (عليه السلام) فقد جاء في الكتاب و السنة أما الكتاب فقد قال سعيد بن جبير في تفسير قوله تعالى: «لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ» سورة (٩) آية (٣٣) قال: هو المهدي من ولد فاطمة (عليها السلام) و قال مقاتل بن سليمان و من تابعه من المفسرين في تفسير قوله تعالى «وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسََّاعَةِ» سورة (٤٣) آية (٦١) قال: هو المهدي يكون في آخر الزمان و بعد خروجه يكون امارات و دلالات الساعة و قيامها.
و في تذكرة الخواص للعلامة الشهير سبط ابن الجوزي و هو ابو المظفر يوسف شمس الدين الحنفي المتوفى سنة (٦٥٤) طبع سنة (١٣٦٩ هـ) في ص ٣٧٣ قال قال السدّي: يجتمع المهدي و عيسى بن مريم فيجيء وقت الصلاة فيقول المهدي لعيسى تقدم فيقول عيسى انت أولى بالصلاة فيصلي عيسى وراءه مأموما (ثم قال سبط ابن الجوزي) قلت: فلو صلى المهدي خلف عيسى لم يجز لوجهين، أحدهما لانه يخرج من الامامة بصلاته مأموما فيصير تبعا، و الثاني لان النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم قال: لا نبي بعدي و قد نسخ جميع الشرايع فلو صلى عيسى بالمهدي لتدنّس وجه لا نبي بعدي بغبار الشبه (قال) و عامة الامامية على أنّ الخلف الحجة موجود، و انّه حيّ يرزق، و يحتجّون على حياته بأدلّة، منها أنّ جماعة طالت أعمارهم كالخضر و الياس فانه لا يدرى كم لهما من السنين، و انهما يجتمعان كلّ سنة فيأخذ هذا من شعر هذا و هذا من شعر هذا.