المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٣٤٨ - الخاتمة
في أيدينا قليل من كثير، راجع كتاب (الذريعة) للعلامة الحاج شيخ آغا بزرك الطهراني حتى تعرف ما كتبوا في الاحاديث أصحاب الائمة (عليهم السلام) و ما وصل الينا منها و ما فقد منها لامور لا يمكن اظهارها.
و مما ذكر المجلسي في البحار في شرح الحديث الشريف قال: و المراد بالابانة في المواضع، إما طلب الامتياز و اظهار الفضل او اظهار اصل الفعل (قال) : و ربّما يقرأ الانانية في المواضع.
و في الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي طبع النجف الاشرف ص ٢٨١ قال قال الشيخ ابو عبد اللّه محمد بن يوسف الكنجي الشافعي في كتابه (البيان في أخبار صاحب الزمان) في الباب (٢٥) من الدلالة على كون المهدي (عليه السلام) حيّا باقيا منذ غيبته و إلى الآن و انه لا امتناع في بقائه كبقاء عيسى بن مريم، و الخضر و الياس من أولياء اللّه تعالى و بقاء الاعور الدجال و ابليس اللعين من أعداء اللّه هؤلاء قد ثبت بقائهم بالكتاب و السنة، أما عيسى (عليه السلام) فالدليل على بقائه قوله تعالى في سورة (٤) آية (١٥٧) «وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ إِلاََّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ» و لم يؤمن به منذ نزلت هذه الآية، و إلى يومنا هذا احد، فلا بد ان يكون هذا في آخر الزمان و أما السنة، فما رواه مسلم في صحيحه عن ابن سمعان في حديث طويل في قصة الدجال، قال: فينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء، بين مهرورتين، واضعا كفه على أجنحة ملكين، و أيضا ما تقدم من قوله صلّى اللّه عليه و اله و سلم: كيف انتم اذا نزل ابن مريم فيكم و إمامكم (منكم) و أما الخضر و الياس فقد قال ابن جرير الطبري: الخضر و الياس باقيان يسيران في الارض و أيضا ما رواه مسلم في صحيحه عن ابي سعيد الخدري قال:
حدثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم حديثا طويلا عن الدجال، و كان فيما حدثنا انه قال:
يأتي و هو محرم عليه ان يدخل بقباب المدينة، فينتهي الى بعض السباخ التي تلي المدينة فيخرج اليه يومئذ رجل هو خير الناس او من خير الناس فيقول