المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٣١٢ - الباب الثّلاثون
نعيم: أن جيش المهدي في اثني عشر الفا او خمسة عشر الفا، حدثنا نعيم حدثنا ابن وهب عن ابي لهيعة عن الحرث بن يزيد سمع ابن زرير الغافقي سمع عليا (عليه السلام) يقول: يخرج المهدي في اثني عشر الفا ان قلوا و خمسة عشر الفا ان كثروا و يسير الرعب بين يديه لا يلقاه عدو الا هزمهم باذن اللّه شعارهم أمت أمت لا يبالون في اللّه لومة لائم فيخرج اليهم سبع رايات من الشام فيهزمهم (المهدي عليه السلام و جيشه) و يملك فيرجع الى الناس بحبهم و نعيمهم، و قاصتهم، و برواتهم، و لا يكون بعدهم الا الاجمال (قال) قلنا و ما القاصية و البراوة قال يقتصّ الامر حتى يتكلم الرجل بما شاء لا ينسى شيئا.
و أخرج السيد في الملاحم و الفتن ج ١ ص ٤١ حديث كنز العمال بسنده عن ابي لهيعة عن عياش بن عباس الرقي عن رزين عن علي (عليه السلام) قال: يرسل اللّه على أهل الشام من يفرق جماعتهم حتى لو قاتلتهم الثعالب غلبتهم و عند ذلك يخرج رجل من أهل بيتي في ثلاث رايات المكثر يقول خمسة عشر الفا و المقل يقول اثني عشر الفا امارتهم أمت أمت على راياتهم رجل الملك او يقتضي له الملك فيقتلهم اللّه جميعا، فيرد اللّه على المسلمين الفتهم و قاصتهم و برواتهم.
(المؤلف) : بالتأمل في حديثي السيد في الملاحم و الفتن يظهر للطالب أمور كثيرة، و خرج الحديث في عقد الدرر الحديث (٦٦) عن امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليهما السلام) قال: سيكون فتنة يحصل الناس منها كما تحصل الذهب من المعدن فلا تسبوا أهل الشام و سبّوا ظلمتهم فان فيهم الابدال و سيرسل اللّه عليهم سيبا من السماء فيفرّقهم حتى لو قاتلوا الثعالب لغلبتهم، ثم يبعث اللّه رجلا من عترة الرسول فيرد اللّه الناس الى الفتهم و نعمتهم، أخرجه ابو عبد اللّه الحاكم في مستدركه و قال: هذا حديث صحيح الاسناد و لم يخرجاه.