المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٢٩١ - الباب الثّلاثون
البحر الاخضر المحيط بالدنيا ليس خلفه الا أمر اللّه طول المدينة الف ميل و عرضها خمسمائة ميل فيكبرون اللّه عز و جل ثلاث تكبيرات فتسقط حيطانها فيقتلون بها الف الف مقاتل، و يقيمون فيها سبع سنين يبلغ الرجل منهم في تلك المدينة مثل ما صح معه من ساير بلد الروم و يولد لهم الاولاد و يعبدون اللّه تعالى حقّ عبادته و يبعث المهدي إلى أمرائه بساير الامصار بالعدل بين الناس، و ترعى الشاة و الذئب بمكان واحد، و يلعب الصبيان بالحيّات و العقارب لا يضرّهم شيء و يذهب الشر، و يبقى الخير، و يزرع الانسان مدّا يخرج به سبعمائة مدّ و يذهب الوباء و الزنا، و شرب الخمر و الرّبا، و يقبل الناس على العبادة و المشروعات و الديانة و الصّلاة في الجماعة و تطول الاعمار و تؤدى الامانة و تحمل الأشجار و تتضاعف البركات و يهلك الاشرار، و يبقى الاخيار، و لا يبقى من يبغض أهل البيت، ثم يتوجه المهدي من مدينة القاطع الى القدس الشريف بالف مركب فينزلون الشام فلسطين بين صور و عكا و غزة و عسقلان فيخرجون ما معهم من الاموال فينزل المهدي بالقدس الشريف و يقيم بها إلى أن يخرج الدجال و ينزل عيسى ابن مريم (عليهما السلام) فيقتل الدجال.
(المؤلف) : بالنظر الى هذا الحديث الشريف يثبت لك ما فعلت الايدي في الاحاديث من اختصار و تغيير و تحريف و غير ذلك من الامور التي تنافي الامانة، و قد أخرج الشيخ يوسف بن يحيى في عقد الدرر في الحديث (٢٧٠) و (٢٧١) من الباب (٩) الحديث الذي أخرجه الكنجي مع اختلاف بعض الفاظه و هذا نصه عن حذيفة بن اليمان قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم: غزى طاهر بن اسماء بني اسرائيل فسباهم و أخذ حلي بيت المقدس و احرقها بالنيران و حمل منها الفا و تسعمائة سفينة في البحر حتى أوردها رومية و قال حذيفة سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم يقول: يستخرج المهدي ذلك حتى يردّها الى بيت المقدس، ثم يسيرون الى مدينة يقال لها القاطع على