المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٢٣٩ - (بعض ما روي في يأجوج و مأجوج)
محلى فاذا نظر (الدجال) الى عيسى ذاب كما يذوب الرصاص في النار او الثلج في الماء ثم يخرج، فيقول عيسى (عليه السلام) ، ان لي فيك ضربة لن تفوتني بها فيدركه عند باب (لد) الشرقي، فيقتله، و لا يبقى شيء مما خلق اللّه، يتوارى به يهودي، الا انطق اللّه ذلك الشيء لا شجر، و لا حجر، و لا دابة، الا قال: يا عبد اللّه المسلم هذا كافر فاقتله إلاّ الغرقدة، فانها من شجرهم (الغرقد شجر الغضا و العوسج) و لا تنطق (قال) و يكون عيسى في أمتي حكما عدلا، و إماما مقسطا، فيدقّ الصليب، و يقتل الخنزير، و يضع الجزية و يترك الصدقة، و لا يسعى على شاة، و لا يبقى بقرة، و يرفع الشحناء، و التباغض، و ينزع حمّة كل دابة، حتى يدخل الوليد يده في فم الحنش (الحية الكبيرة) فلا يضره، و تلقى الوليدة الاسد فلا يضرها، و يكون في الابل كأنّه كلبها، و يكون الذئب في الغنم، كأنّه كلبها، و تملأ الارض، من الاسلام و يسلب الكفار ملكهم، و لا يكون الملك الا للّه و للاسلام، و تكون الارض كفاتور الفضة، تنبت نباتها كما كانت على عهد آدم (عليه السلام) و يجتمع النفر القشاة فتشبعهم (و يجتمع النفر على الرغيف فتشبعهم) (و يجتمع النفر على القطف من العنب فتشبعهم) و يجتمع النفر على الرمانة، فتشبعهم و يكون الفرس بدريهمات.
(المؤلف) : تقدم الحديث بلفظ يختلف مع هذا اللفظ و يشاركه في المعنى و فيهما اختلاف في المعنى في بعض المطالب و في بعضها زيادات كثيرة، و قد اخرج الحديث ابن ماجة القزويني في سننه مفصلا و فيه ان ام شريك بنت ابي العكبر قالت يا رسول اللّه فأين العرب يومئذ قال: هم ببيت المقدس و إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل بهم عيسى فرجع الإمام القهقرى ليتقدم عيسى ليصلي بالناس فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول تقدم (فيتقدم الامام و يصلي بهم و يصلي عيسى خلفه) .