المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٢٢٥ - (بعض ما روي في يأجوج و مأجوج)
(عليه السلام) فيرسل اللّه عليهم عفاريت الجن فيقتلونهم عن آخرهم فيفرح المسلمون حتى يتم لعيسى (عليه السلام) في الدنيا اربعون سنة و امر اللّه تعالى ملك الموت ان ينزل اليه فيقفه على موضع قبره ثم يقبضه و يدفنه.
١٤-و في خاتمة كتاب (القول المختصر في علامات المهدي المنتظر) اخرج ابن حجر الهيتمي الشافعي اقتداء عيسى (عليه السلام) بالامام المهدي المنتظر و ذكر مدة حياته و بعض احواله و هذا نص الفاظه:
قال ابن المنادي في كتاب دانيال انّ السفيانيين ثلاثة و انّ المهديّين ثلاثة الاول للسّفياني الأوّل و الثاني للثاني و الثالث للثالث و هذه اختلافات متعارضة في تعدّده و من يلي بعده. و الذي يتعين اعتقاده ما دلت عليه الاحاديث الصحيحة من وجود المهدي المنتظر الذي يخرج الدجال و عيسى في زمانه و انّه المراد حيث اطلق المهدي و المذكورون قبله لم يصحّ فيهم شيء و بعده امراء صالحون أيضا لكن ليسوا مثله. فهو الاخير في الحقيقة و مرّ منها ما هو صريح في ان خروجه قبل نزول عيسى (عليه السلام) (اي خروج المهدي عليه السلام) و هو الحق.
و أما ما قيل انه بعد نزوله فبعيد و الاحاديث تردّ على قائله، فلا ينظر اليه. و اما ما مرّ انّ نزول عيسى (عليه السلام) ببيت المقدس فيرده ما جاء في حديث الدجال المؤمنون يومئذ قليل و جلهم ببيت المقدس و امامهم رجل صالح فيسير الدجال حتى ينزل بها فيحاصرهم (فيها) فبينما هو محاصرهم اذ نزل عيسى (عليه السلام) حين يدخل ذلك الامام في صلاة الغداة.
فاذا رأى الامام عيسى عرفه فيرجع القهقرى ليتقدم عيسى (عليه السلام) للصّلاة فيضع عيسى (عليه السلام) يده بين كتفيه ثم يقول له تقدم فصلّ فانها لك أقيمت فيصلّي عيسى (عليه السلام) وراءه فاذا سلم ذلك الامام