المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٢٢٢ - الباب التاسع و العشرون
القصار قال تقدرون فيها الصلاة كما تقدرونها في هذه الايام الطوال ثم صلوا قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم: فيكون عيسى في أمتي حكما عدلا قسطا يدق الصليب و يقتل و يذبح الخنزير و يضع الصليب الجزية و يترك الصدقة فلا يسعى على شاة و لا بعير. و ترفع الشحناء و التباغض و ترفع حمة كل ذي حمي حتى يدخل الوليد يده في (فم) الحية فلا تضرّه و تنفر الوليدة الأسد فلا يضرها و يكون الذئب في الغنم كأنه كلبها و يملأ الارض من الاسلام كما يملأ الاناء من الماء و تكون الكلمة واحدة. و لا يعبد الا اللّه عز و جل و تضع الحرب اوزارها و تسلب قريش ملكها و يكون الارض كفاتور الفضة نبت نباتها بعهد آدم حتّى تجمع (يجتمع) النفر على القطف من العنب فيشبعهم و يكون الثور بكذا و كذا من المال و يكون الفرس بدريهمات قيل: يا رسول اللّه و ما يرخص الفرس و لا تركب بحرب ابدا قيل يا رسول اللّه: ما يغلي الثور قال: يحرث الارض كلها و إنّ قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد يصيب الناس فيها جوع شديد يأمر اللّه السماء في السنة الاولى تحبس ثلث مطرها و الارض ثلثي نباتها ثم يأمر اللّه تعالى في السنة الثالثة فتحبس مطرها كلها فلا تقطر قطرة و يأمر الارض ان تحبس نباتها كله فلا تنبت خضرا و لا تبقى ذات ظلف الا هلكت الا ما شاء اللّه قيل و ما يعيش الناس في ذلك الزمان قال: التهليل و التكبير و التسبيح و التحميد و يجري ذلك عليهم مجرى الطعام، أخرجه الحافظ ابو عبد اللّه محمد بن يزيد بن ماجة القزويني و قال في آخره سمعت عبد الرحمن المحاربي يقول: ينبغي ان يدفع هذا الحديث (الى) المؤدّب حتى يعلمه الصبيان في الكتاب (اي المدارس) .
(بيان) الكتاب بالتشديد محل يعلم فيه الكتابة.
(المؤلف) : اخرج السيد في كتاب الملاحم و الفتن ج ١ ص ٥٤ و ج ٢ ص ١١٠ حديثا مفصلا يحتوي على ما في هذا الحديث بلفظ آخر و لعل الراوي نقل الحديث بالمعنى فسبب الاختلاف و الزيادة و النقصان و الحديث برواية عبد اللّه الحضرمي عن ابي امامة الباهلي قال: ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم